الثلاثاء، 11 سبتمبر 2018

نموذج صحيفة طعن بالتمييز – تمييز عمالي – الوقائع – قبول الطعن شكلاً – إذ بُنِيَ الحكم على جملة قرائن متساندة، تعيبت إحداها أو بعضها، وتعذر الوقوف على أثر العيب في النتيجة التي خلص إليها في قضائه، فإنه بُنيانه كله يتهاوى ويفسد استدلاله – إثبات علاقة العمل على المدعي، لا تثبت علاقة العمل إلا بتوافر أركانها من تبعية وأجر – عدم جواز شهاد الخصم على خصمه، فالقاعدة الشرعية أنه لا تقبل شهادة العدو على عدوه، وشرط العداوة أن تكون أمر دنيوي من مال أو جاه أو منصب أو خصام أو ما إلى ذلك، ولقوله صلى الله عليه واله وسلم "لا تجوز شهادة خصم أو ظنين – الحكم الخالي من الأسباب، والأسباب المتهاترة – الشق المستعجل بطلب وقف النفاذ

نموذج صحيفة طعن بالتمييز – تمييز عمالي – الوقائع – قبول الطعن شكلاً – إذ بُنِيَ الحكم على جملة قرائن متساندة، تعيبت إحداها أو بعضها، وتعذر الوقوف على أثر العيب في النتيجة التي خلص إليها في قضائه، فإنه بُنيانه كله يتهاوى ويفسد استدلاله – إثبات علاقة العمل على المدعي، لا تثبت علاقة العمل إلا بتوافر أركانها من تبعية وأجر – عدم جواز شهاد الخصم على خصمه، فالقاعدة الشرعية أنه لا تقبل شهادة العدو على عدوه، وشرط العداوة أن تكون أمر دنيوي من مال أو جاه أو منصب أو خصام أو ما إلى ذلك، ولقوله صلى الله عليه واله وسلم "لا تجوز شهادة خصم أو ظنين – الحكم الخالي من الأسباب، والأسباب المتهاترة – الشق المستعجل بطلب وقف النفاذ


نموذج صحيفة طعن بالتمييز – تمييز عمالي – الوقائع – قبول الطعن شكلاً – إذ بُنِيَ الحكم على جملة قرائن متساندة، تعيبت إحداها أو بعضها، وتعذر الوقوف على أثر العيب في النتيجة التي خلص إليها في قضائه، فإنه بُنيانه كله يتهاوى ويفسد استدلاله – إثبات علاقة العمل على المدعي، لا تثبت علاقة العمل إلا بتوافر أركانها من تبعية وأجر – عدم جواز شهاد الخصم على خصمه، فالقاعدة الشرعية أنه لا تقبل شهادة العدو على عدوه، وشرط العداوة أن تكون أمر دنيوي من مال أو جاه أو منصب أو خصام أو ما إلى ذلك، ولقوله صلى الله عليه واله وسلم "لا تجوز شهادة خصم أو ظنين – الحكم الخالي من الأسباب، والأسباب المتهاترة – الشق المستعجل بطلب وقف النفاذ


وأعلنته بالآتي:
= الموضــــوع =
بموجب هذه الصحيفة، وخلال المواعيد القانونية، تطعن الشركة الطالبة بطريق التمييز على الحكم الاستئنافي رقم (1924) لسنة 2016 عمالي/3، الصادر بجلسة 27/5/2018م، والقاضي في منطوقه: "حكمت المحكمة:
وفي موضوع: بإلغاء الحكم المستأنف، وبإلزام الشركة المستأنف ضدها بأن تؤدي للمستأنف مبلغ مقداره ـ/3,431 د.ك (ثلاثة آلاف وأربعمائة وواحد وثلاثون دينار)، وإلزامها بالمصروفات المناسبة عن درجتي التقاضي، ومائتان دينار أتعاب المحاماة الفعلية".
وكان الحكم الابتدائي رقم (3077) لسنة 2014 عمالي كلي/8، الصادر بجلسة 14/11/2016م، قد قضى في منطوقه: "حكمت المحكمة:
في منازعة عمالية: برفض الدعوى، وأعفت المدعي من المصاريف".
ولما كان قضاء محكمة الاستئناف، قد جاء مُجحفاً بحقوق الشركة الطالبة، لذا فهي تطعن عليه بطريق التمييز بالطعن الماثل.
= وقـائــع النــــزاع =
وهي جزء لا يتجزأ من أسباب الطعن
تخلُص وقائع النزاع الماثل في أن المطعون ضده كان قد عقد الخصومة فيه، ضد الشركة الطاعنة، بموجب صحيفة، أودعت إدارة كتاب محكمة أول درجة بتاريخ 23/2/2015م، طلب في ختامها الحكم له:
"بإلزام الشركة المدعى عليها (الطاعنة) بأن تؤدي له مستحقاته العمالية الواردة بصدر صحيفة الدعوى".
وأورد المطعون ضده شرحاً لدعواه المبتدئة ولطلباته فيها أنه: التحق بالعمل لدى الشركة الطاعنة، في تاريخ 20/10/2005م، بوظيفة "موظف تسويق"، بأجر شهري قدره 550 دينار، واستمر على رأس عمله حتى 7/1/2014م، حيث تم فصله من العمل دون أن توافيه الشركة المدعى عليها بمستحقاته العمالية من مكافأة نهاية الخدمة ورصيد إجازاته السنوية، ومقابل فترة الإنذار وشهادة خبرة، وإذ تقدم بشكوى عمالية قيدت برقم 8019/2014 وإزاء تعذر التسوية، فقد أقام دعواه المبتدئة بغية القضاء له بطلباته سالفة الذكر.
تداولت الدعوى بالجلسات أمام محكمة أول درجة، وبجلسة 11/5/2015م قضت محكمة أول درجة بإحالة الدعوى للخبرة الفنية لمباشرة المأمورية الواردة بمنطوق ذلك الحكم، والذي نحيل إليه منعاً للتكرار ولعدم الإطالة.
ونفاذاً لهذا القضاء باشر الخبير المنتدب المأمورية المنوطة به، ومن ثم أودع تقريره (رقم: خ.م/2164/2015 المؤرخ 12/1/2016م) بملف الدعوى المبتدئة، والذي انتهى فيه إلى نتيجة نهائية مفادها أنه:
قامت الخبرة بالانتقال لمقر المدعى عليها، واستلمت مستندات تخص المدعي.
الثابت للخبرة أن كلا الطرفان لم يقدما الدليل على عناصر العلاقة العمالية.
وقد قامت الخبرة بالأخذ بأقوال المدعي بأن: بداية العلاقة في 20/10/2005م، وأن تاريخ نهاية العمل في 7/9/2014م، وأن متوسط راتب المدعي هو 241/269 دينار. مع ترك أمر الفصل فيها لعدالة المحكمة.
كما تعذر على الخبرة التوصل إلى سبب نهاية العمل، إلا أن الخبرة قد قامت باحتساب مستحقات المدعي العمالية، مع ترك أمر الفصل فيها لعدالة المحكمة. وذلك وفقاً لبند الرأي.
 إن رأت عدالة المحكمة الأخذ بأقوال المدعي، فإنه يستحق كامل مكافأة نهاية الخدمة بمبلغ وقدره 867/1,120 د.ك (ألف ومائة وعشرون دينار و 867 فلس)،
وإن رأت عدالة المحكمة الأخذ بأقوال المدعى عليها، فإنه يستحق ⅔ مكافأة نهاية الخدمة بمبلغ 244/747 د.ك (سبعمائة وسبعة وأربعون دينار و 244 فلس لا غير)، والأمر متروك لعدالة المحكمة.
 إن رأت عدالة المحكمة الأخذ بأقوال المدعي، فإنه يستحق بدل إنذار بمبلغ 241/269 د.ك (مائتان وتسعة وستون دينار و 241 فلس لا غير).
وأما إن رأت عدالة المحكمة الأخذ بأقوال المدعى عليها، فإنه لا يستحق بدل الإنذار، وذلك وفقاً لبند الرأي.
 يستحق المدعي شهادة خبرة تصدر عن المدعى عليها، وذلك وفقاً لبند الرأي.
 الثابت للخبرة أن المدعي لم يقم بتحديد أي مستحقات أخرى بخلاف صحيفة الدعوى.
 يستحق المدعي مقابل رصيد الإجازات بمبلغ 075/2,041 د.ك (ألفان وواحد وأربعون دينار و 75 فلس لا غير)، وذلك وفقاً لبند الرأي.
وبجلسة 5/9/2016م قدمت الشركة المدعى عليها مذكرة دفاع لمحكمة أول درجة ضمنتها اعتراضاتها على تقرير الخبرة سالف الذكر، وإن كان لم يقطع بوجود علاقة عمالية، ولكنه أثبت إن كلا الطرفين (وأولهما المدعي المكلف بالإثبات) لم يثبت أو يقدم ما يثبت وجود علاقة عمالية بينهما.
وبجلسة 14/11/2016م، أصدرت محكمة أول درجة قضائها في موضوع الدعوى المبتدئة، قاضية برفض الدعوى مع إعفاء المدعي من المصاريف، تأسيساً على أنه:
"... وقد خلت الدعوى مما يفيد وجود علاقة عمالية بين طرفي الدعوى، بعنصريها الأجر والتبعية، فلم يقدم المدعي الدليل على أجره أو أن الأخيرة تحول له لدى إحدى البنوك، ومدى تبعيته للمدعى عليها، إذ أن الأخيرة تمسكت بأنها استعانت بالمدعي لإجراء استبيان نظير مبلغ مقطوع، ولكن ليس أجراً ولا راتباً، ولفترات موسمية فقط، ومن ثم ترى المحكمة أنه لا يوجد علاقة عمل بين المدعي والشركة المدعى عليها، وبالتالي عدم أحقية المدعي بأي طلبات من طلباته العمالية الواردة بصحيفة دعواه، لأن المدعي هو المكلف بإثبات دعواه وتحديداً إثبات قيام علاقة العمل بينه وبين الشركة المدعى عليها، إلا أنه لم يقدم الدليل المعتبر لإثبات العلاقة العمالية والتي أنكرتها الشركة المدعى عليها أمام الخبرة وبجلسات الدعوى، ولم يطلب إثبات ذلك بأية وسيلة إثبات، ومن ثم فإن المدعي يكون قد عجز عن إثبات دعواه وتقضي المحكمة برفض الدعوى على النحو الوارد بالمنطوق".
وإذ لم يرتضِ المطعون ضده بهذا القضاء، لذا فقد طعن عليه بطريق الاستئناف، بالاستئناف رقم (1924) لسنة 2016 عمالي/3، بغية الحكم له بإلغاء الحكم المستأنف ومن ثم القضاء مجدداً له بطلباته الواردة في صحيفة استئنافه المذكور.
وإذ تداول الاستئناف بالجلسات، على النحو الثابت بمحاضره، وبجلسة 20/11/2017م، أصدرت محكمة الاستئناف حكما بإحالة الاستئناف للتحقيق ليثبت المستأنف (المطعون ضده) بكافة طرق الإثبات القانونية ومنها شهادة الشهود علاقته بالشركة المستأنف ضدها (الطاعنة) وبيان تاريخ التحاقه بالعمل لديها وأجره الشهري وتاريخ انتهاء علاقة العمل وسبب انتهائها وبيان ما إذا كان عقد العمل محدد المدة أو غير محدد المدة وطبيعة علاقته بالشركة المستأنف ضدها، ولها النفي بذات طرق.
ونفاذاً لهذا القضاء استمعت محكمة الاستئناف – بجلسة 18/12/2017م – لشهادة شاهدي المستأنف (المطعون ضده)، وبالجلسة التالية (في 21/1/2018م) قدمت الشركة المستأنف ضدها (الطاعنة) مذكرة بدفاعها وحافظة مستندات لإثبات عدم حيدة شهود المستأنف وعدم جواز سماع شهادتهم لوجود خصومة قضائية ودعاوى متداولة بينهما وبين الشركة المستأنف ضدها.
وبجلسة 19/3/2018م قضت محكمة الاستئناف بتوجيه اليمين المتممة للمستأنف ليحلفها بصيغة (أقسم بالله العظيم بأنني التحقت بالعمل لدى الشركة المستأنف ضدها، بتاريخ 20/10/2005م، بمهنة موظف تسويق، وبراتب شهري مقداره 550 دينار، وأنني استمريت بالعمل حتى تاريخ 7/1/2014م، حيث تم فصلي من العمل، ولم تسدد لي الشركة المستأنف ضدها حقوقي العمالية المطالب بها).
وبجلسة 8/4/2018م قدمت الشركة المستأنف ضدها (الطاعنة) مذكرة بدفاعها ضمنتها اعتراضها على توجيه اليمين المتممة للمستأنفة، لعدم توافر شروط وحالات توجيهها. فضلاً عن أن المستأنف (المطعون ضده) قد نكل عن حلفها، وانصرف من الجلسة دون أن يحلفها.
وبجلسة 27/5/2018م قضت محكمة الاستئناف (في موضوع الاستئناف) بإلغاء الحكم المستأنف (الابتدائي القاضي برفض الدعوى)، والقضاء مجدداً بإلزام الشركة المستأنف ضدها (الطاعنة) بأن تؤدي للمستأنف (المطعون ضده) مبلغاً وقدره ـ/3,431 د.ك (ثلاثة آلاف وأربعمائة وواحد وثلاثون دينار) مع إلزامها بالمصروفات المناسبة عن درجتي التقاضي ومائتان دينار أتعاب المحاماة الفعلية.
وإذ جاء هذا القضاء مجُحفاً بحقوق الشركة الطاعنة، فضلاً عما شابه من مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، لذا فإن الشركة الطالبة تطعن عليه بطريق بالتمييز بهذه الصحيفة، لهذه الأسباب، وللأسباب التالية:
= أسبـــاب الطعـــــن بالتمييــــز =
ولاً: قبــــول الطعـــن شكــــلاً
حيث تنص المادة (129) من قانون المرافعات على أنه:"يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك ...".
وحددت المادة (153) من ذات القانون ميعاد الطعن بالتمييز "بثلاثين يوماً".
وحيث إن الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 27/5/2018م؛ فإن آخر ميعاد لقيد الطعن هو 26/6/2018م (حيث إن شهر مايو واحد وثلاثون يوماً).
وإذ قُيِّد هذا الطعن في الميعاد القانوني، وأُقيم ممن يملكه، وعن حكمٍ قابلٍ للطعن فيه، ومُوقع عليه من مُحامٍ مقبولٍ أمام محكمة التمييز، ومستوف لكافة أوضاعه الشكلية والقانونية المُقررة، ومن ثم فهو مقبول شكلاً.
ثانياًفـــي الأسبـــاب الموضوعيـــة للطعـــن
مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله
وبطلانه وفساده في الاستدلال وقصوره في التسبيب
لما كان من المقرر قانوناً، أن الحكم يجب أن يكون فيه بذاته ما يطمئن المُطلع عليه إلى أن المحكمة قد محصت الأدلة التي قدمت إليها وحصلت منها ما تؤدي إليه، وذلك باستعراض هذه الأدلة، وتعليقه عليها بما ينبئ عن بحث ودراسة أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة. وأنه متى كان الحكم قد أقام قضاءه على عدة قرائن مجتمعة بحيث لا يعرف أيها كان أساساً جوهرياً له، ثم تبين فساد بعضها، فإنه يكون قد عاره بطلان جوهري، وشابه الفساد في الاستدلال. وأنه إذا كانت المحكمة قد ذكرت في حكمها أنها قد كونت اقتناعها "من المستندات وأقوال الشهود وتقرير خبير الدعوى" فإن مجرد الإشارة فيها إلى هذه العناصر دون بيان مؤداها يُعد قُصوراً مبطلاً للحكم، إذ لا يمكن تعيين الدليل الذي كونت منه المحكمة اقتناعها بوجهة نظرها حتى يمكن الوقوف على أن ما أثير حوله من دفاع لا يؤثر فيه، والتحقق من أنه من الأدلة التي يصح قانوناً تأسيس الحكم عليها.
حيث إنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز، إن: "المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه إذ بُنِيَ الحكم على جملة قرائن متساندة، تعيبت إحداها أو بعضها، وتعذر الوقوف على أثر العيب في النتيجة التي خلص إليها في قضائه، فإنه بُنيانه يتهاوى ويفسد استدلاله. ومن المقرر أنه يشترط لسريان أثر الإقرار أن يكون صادراً من الخصم أو ممن له صفة الإقرار عنه".
[[ الطعن بالتمييز رقم 753 لسنة 2000 تجاري/2 – جلسة 15/10/2003م ]]
كما تواتر قضاء محكمة النقض على أنه: "إذا اعتمدت المحكمة على جملة أدلة من بينها دليل معيب، وكان الحكم قائماً على هذه الأدلة مجتمعة، ولا يبين أثر كل منها على حدة في تكوين عقيدة المحكمة، بحيث لا يعرف ما يتجه إليه قضاؤها مع استبعاد هذا الدليل الذي ثبت فساده، يكون قد شابه الفساد في الاستدلال".
[[ نقض مدني، في الطعن رقم 1894 لسنة 65 قضائية – جلسة 28/1/2006م ]]
       كما استقر قضاء النقض أيضاً على أنه: "إذا كان الحكم مؤسساً على تحصيل أمر واقعي من جملة أدلة أو قرائن مُجتمعة لا يعرف أياً كان أساساً جوهرياً له، وكانت تلك القرائن والأدلة متماسكة تضافرت في تكوين عقيدة المحكمة بحيث لا يبين أثر كل واحدة منها في تكوين تلك العقيدة، ثم تبين فساد بعضها بحيث لا يعرف ماذا يكون قضاؤها مع استبعاد هذا الدليل أو تلك القرينة التي ثبت فسادها، فإن الحكم يكون قد عاره بطلان جوهري".
[[ نقض مدني، في الطعنين رقمي 2028 و 2224 لسنة 72 قضائية – جلسة 22/3/2006م ]]
[[ نقض مدني، في الطعن رقم 2752 لسنة 69 قضائية – جلسة 6/5/2001م ]]

       وهدياً بما تقدم، وبالبناء عليه: ولما كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضائه على سنداً مما أورده من صور ضوئية لمستندات قدمها المستأنف (المطعون ضده)، وأقوال شهود المستأنف (المطعون ضده)، وتقرير الخبير المنتدب في الدعوى (مجتمعين).
       هذا، ولما كانت الصور الضوئية المقدمة من المستأنف (المطعون ضده) قد تمسكت الشركة الطاعنة بجحدها وإنكارها، ولم يقم المطعون ضده بتقديم أصولها لمضاهاتها بالصور المقدمة منها، وبالتالي فلا حجية لتلك الصور الضوئية في الإثبات.
       فضلاً عن أنه حتى في حال تقديم أصول تلك المستندات المجحودة فهي لا تثبت قيام علاقة العمل بركنيها (التبعية والأجر)، حيث لم يثبت المطعون ضده أنه كان خاضعاً لتبعية الشركة الطاعنة عند إجرائه لبحوث التسويق أو عمل الاستبيانات الموسمية (بما تستلزمه من سيطرة وتوجيه وإشراف ورقابة)، كما لم يثبت المطعون ضده أن المكافأة الخاصة نظير كل بحث أو استبيان يقوم به هي بمثابة "أجر" شهري ثابت بصرف النظر عما يقوم به من بحوث تسويق أو استبيانات متعلقة بحجم رضاء العملاء عن خدمات الشركة الطاعنة.
       وطالما انتفت – ولم تثبت قانوناً – علاقة التبعية والأجر، وهما ركنا علاقة العمل، فتكون المطالبة المستندة إلى تلك العلاقة المزعومة قد جاءت فاقدة لسندها الواقعي والقانوني، خليقة بالرفض؛ وهو ما أصاب فيه الحكم الابتدائي لكبد الحقيقة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وفي تأويله بما يستوجب تمييزه، هذا من ناحية.

ومن ناحية أخرى: وبالنسبة للسند الثاني من أسانيد الحكم المطعون فيه، وهو شهادة شهود المطعون ضده أمام محكمة الاستئناف، فلما كان هذين الشاهدين في خصومة قضائية مع الشركة الطاعنة، حيث أقام كل شاهد منهم دعوى بذات طلبات المطعون ضده في النزاع الماثل، وقام المطعون ضده بالشهادة لصالحهم في دعاويهم، ثم قاموا بالشهادة لصالحه في دعواه الماثلة، فتكون تلك الشهادة مجروحة ولا يجوز الأخذ بها. وذلك طبقاً للثابت بالمستندات المقدمة ضمن حافظة مستندات ومذكرة الدفاع المقدمة من الشركة الطاعنة لمحكمة الاستئناف بجلسة 21/1/2018م.
فهم (المطعون ضده وشاهديه) ثلاثة أشخاص كل واحد منهم أقام دعوى ضد الشركة الطاعنة، وكل واحد منهم استشهد بالاثنين الآخرين كشهود له في دعواه ضد الشركة الطاعنة؟!!
لما كان ذلك، وكان من المقرر قانوناً، وعلى ما جرى عليه قضاء محكمة التمييز، فإنه: "المحكمة لا تطمئن لأقوال شهود الطرفين، ذلك بأن شاهدي المستأنفة وهما أخواها، والشاهد الثاني للمستأنف عليه وهو أخوه، كانوا هم وخصيما الدعوى أطرافاً في وقائع الاعتداء التي ادعى كل فريق أمام المحكمة الجزائية حسبما انطوت عليها الأحكام الجزائية المقدمة في الدعوى، بما مفاده قيام عداوة بين الشهود ومن شهدوا ضده، والقاعدة الشرعية أنه لا تقبل شهادة العدو على عدوه، وشرط العداوة كما ورد بتبصرة الحُكام أن تكون أمر دنيوي من مال أو جاه أو منصب أو خصام أو ما إلى ذلك، ولقوله صلى الله عليه واله وسلم "لا تجوز شهادة خصم أو ظنين".
[[ الطعن بالتمييز رقم 145 لسنة 2002 أحوال شخصية – جلسة 25/5/2003م ]]
فمن المقرر في قضاء التمييز أنه: "وجوب انتفاء التهمة عن الشاهد، فلا تقبل شهادة الأصل لفرعه والفرع لأصله، وفيما عدا ذلك من شهادة سائر القرابات بعضهم لبعض فهي مقبولة ويجوز الاعتداد بها طالما أن التهمة منتفية عنها، ولم تتحقق بها مظنة جلب مغنم أو دفع مغرم".
[[ الطعن بالتمييز رقم 301 لسنة 2003 أحوال شخصية – جلسة 27/6/2004م ]]
كما تواتر قضاء محكمة التمييز على أنه: "من المقرر شرعاً وجوب انتفاء التهمة عن الشاهد، فلا تقبل شهادة الأصل لفرعه ولا الفرع لأصله ولا أحد الزوجين للآخر وفيما عدا ذلك من شهادة سائر القرابات يجوز الاعتداد بها طالما أن التهمة منتفية - عنها ولم تتحقق بها مظنة جلب مغنم أو دفع مغرم".
[[ الطعن بالتمييز رقم 231 لسنة 2002 أحوال شخصية – جلسة 18/5/2003م ]]
ومن المقرر أنه: "من المقرر شرعاً وجوب انتفاء التهمة عن الشاهد، فلا تقبل شهادة الأصل لفرعه والفرع لأصله، وفيما عدا ذلك من شهادة سائر القرابات بعضهم لبعض فهي مقبولة ويجوز الاعتداد بها مادامت التهمة منتفية عنها، ولم تتحقق بها مظنة جلب مغنم أو دفع مغرم".
[[ الطعن بالتمييز رقم 316 لسنة 2002 أحوال شخصية – جلسة 23/8/2003م ]]
[[ الطعن بالتمييز رقم 184 لسنة 2004 أحوال شخصية – جلسة 13/3/2005م ]]
حيث تواتر قضاء محكمة التمييز على أنه: "من المقرر شرعاً وجوب انتفاء التهمة من الشاهد، فلا تقبل شهادة الأصل لفرعه أو الفرع لأصله، وفيما عدا ذلك. من شهادة سائر القرابات بعضهم لبعض فهي مقبولة، ويجوز الاعتداد بها طالما أن التهمة منتفية عنها، ولم تتحقق بها مظنة جلب مغنم أو دفع مغرم".
[[ الطعن بالتمييز رقم 153 لسنة 2001 أحوال شخصية – جلسة 16/8/2003م ]]
[[ الطعن بالتمييز رقم 523 / 2006 أحوال شخصية/1 – جلسة 7/4/2008م ]]
ومن المستقر عليه في قضاء التمييز أنه: "من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن المقرر شرعا وجوب انتفاء التهمة عن الشاهد، فلا تقبل شهادة الأصل لفرعه ولا الفرع لأصله وفيما عدا ذلك من شهادة سائر القرابات بعضهم لبعض فهي مقبولة ويجوز الاعتداد بها طالما أن التهمة منتفية عنها، ولم تتحقق بها مظنة جلب مغنم أو دفع مغرم".
[[ الطعن بالتمييز رقم 82 لسنة 2003 أحوال شخصية – جلسة 4/1/2004م ]]
[[ الطعن بالتمييز رقم 561 لسنة 2007 أحوال شخصية – جلسة 28/4/2008م ]]
وهدياً بما تقدم، وبالبناء عليه، ولما كان الثابت بالأوراق وبالمستندات المقدمة منا لمحكمة الاستئناف – بجلسة 21/1/2018م – وجود منازعات قضائية بين الشركة الطاعنة وبين شاهدي المطعون ضده، وأن شاهدي المطعون ضده والمطعون ضده يتبادلون الاستشهاد ببعضهم البعض في دعاوى كل منهم ضد الشركة الطاعنة ذاتها، الأمر الذي تتيقن معه عدالة المحكمة الموقرة من وجود ذمٍ يقدح ويجرح شهادة شاهدي المطعون ضده (خصوم الشركة الطاعنة) لوجود منازعات قضائية ومشاحة بينهما وبين الشركة الطاعنة، ومن ثم فلا يجوز قانوناً الأخذ بشهادتهما أو التعويل عليها عند القضاء في موضوع النزاع الماثل، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وفي تأويله، فضلاً عمَّا شابه من القصور المبطل في التسبيب لكونه لم يورد أو يرد بأسباب خاصة على هذا الدفاع الجوهري الذي تمسكت به الشركة الطاعنة في مذكرة دفاعها المقدمة لمحكمة الاستئناف بجلسة 21/1/2018م، مما يستوجب تمييزه.

ومن ناحية ثالثة: وبالنسبة للسند الأخير من أسانيد الحكم المطعون فيه، وهو تقرير الخبير المنتدب في الدعوى – والذي أورد الحكم المطعون فيه أنه – يأخذ به محمولاً على أسبابه في احتساب مستحقات المستأنف (المطعون ضده) عن فترة عمله لدى الشركة المستأنف ضدها (الطاعنة)، فإن ذلك التقرير (سواء في نتيجته النهائية أو في أسبابه وبند الرأي فيه) قد قطع بأن:
الثابت للخبرة أن كلا الطرفين لم يقدما الدليل على عناصر العلاقة العمالية.
وقد قامت الخبرة بالأخذ بأقوال المدعي بأن: بداية العلاقة في 20/10/2005م، وأن تاريخ نهاية العمل في 7/9/2014م، وأن متوسط راتب المدعي هو 241/269 دينار، مع ترك أمر الفصل فيها لعدالة المحكمة.
كما تعذر على الخبرة التوصل إلى سبب نهاية العمل، إلا أن الخبرة قد قامت باحتساب مستحقات المدعي العمالية، مع ترك أمر الفصل فيها لعدالة المحكمة.
إن رأت عدالة المحكمة الأخذ بأقوال المدعي، فإنه يستحق كامل مكافأة نهاية الخدمة بمبلغ وقدره 867/1,120 د.ك (ألف ومائة وعشرون دينار و 867 فلس)،
أما إن رأت عدالة المحكمة الأخذ بأقوال المدعى عليها، فإنه يستحق ⅔ مكافأة نهاية الخدمة بمبلغ 244/747 د.ك (سبعمائة وسبعة وأربعون دينار و 244 فلس لا غير)، والأمر متروك لعدالة المحكمة.
إن رأت عدالة المحكمة الأخذ بأقوال المدعي، فإنه يستحق بدل إنذار بمبلغ 241/269 د.ك (مائتان وتسعة وستون دينار و 241 فلس لا غير).
وأما إن رأت عدالة المحكمة الأخذ بأقوال المدعى عليها، فإنه لا يستحق بدل الإنذار، وذلك وفقاً لبند الرأي ...الخ.
أي إن خبير الدعوى لم يقطع بشيء سوى عدم تقديم المطعون ضده للدليل المثبت لقيام علاقة العمل بينه وبين الشركة الطاعنة، أما ما عدا ذلك فقد أورد الخبير أقوال المطعون ضده (ثم ترك أمر الفصل فيها للمحكمة)، كما أورد أقوال الشركة الطاعنة (ثم ترك أمر الفصل فيها للمحكمة)، فجاءت المحكمة وأصدرت حكمها بناءً على تقرير الخبير محمولاً على أسبابه، في حين أن الخبير ذاته قد ترك وفوض الأمر للمحكمة، فيكون الحكم المطعون فيه - والحال كذلك - قد جاء "خالياً من الأسباب".
ومن ناحية أخرى، فإن فساد إحدى القرائن أو الأدلة المتساندة سالفة الذكر – وكلها فاسدة – يعيب الحكم المطعون فيه ويبطله ويصمه بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، حيث إنه متى كان الحكم قد أقام قضاءه على عدة قرائن مجتمعة بحيث لا يعرف أيها كان أساساً جوهرياً له، ثم تبين فساد بعضها، فإنه يكون قد عاره بطلان جوهري، وشابه الفساد في الاستدلال. وأنه إذا كانت المحكمة قد ذكرت في حكمها أنها قد كونت اقتناعها "من المستندات وأقوال الشهود وتقرير خبير الدعوى" فإن مجرد الإشارة فيها إلى هذه العناصر دون بيان مؤداها يُعد قُصوراً مبطلاً للحكم، إذ لا يمكن تعيين الدليل الذي كوَّنت منه المحكمة اقتناعها بوجهة نظرها حتى يمكن الوقوف على أن ما أثير حوله من دفاع لا يؤثر فيه، والتحقق من أنه من الأدلة التي يصح قانوناً تأسيس الحكم عليها. بما يتعين معه – والحال كذلك – تمييز الحكم المطعون فيه.
الشــــق المستعجــــل
بطلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لتوافر عنصري الخطر والاستعجال
تلتمس الشركة الطاعنة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، بصفة مستعجلة ومؤقتاً لحين الفصل في موضوع هذا الطعن.
حيث إنه من المقرر بنص المادة (133/1) من قانون المرافعات أنه: "... يجوز للمحكمة المرفوع إليها الطعن أن تأمر، بناء على طلب الطاعن، بوقف تنفيذ الحكم إذا كان يخشى وقوع ضرر جسيم من التنفيذ وكانت أسباب الطعن في الحكم مما يرجح معها إلغاؤه".
وقد جاء في المذكرة الإيضاحية للقانون تعليقاً على تلك المادة، ما يلي: "اشترط المشرع للحكم بوقف التنفيذ عدة شروط تتمثل فيما يلي:
أولاً: أن يطلب الطاعن وقف التنفيذ من المحكمة التي تنظر الطعن.
ثانياً: أن يخشى وقوع ضرر جسيم من التنفيذ.
ثالثاً: أن تكون أسباب الطعن في الحكم مما يرجح معها إلغاؤه.
فإن توافرت هذه الشروط قضت المحكمة التي تنظر الطعن – أياً كان نوعه – بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه".
ولما كان من المقرر بنص المادة (153/5) من قانون المرافعات أنه: "وإذا بدا للطاعن أن هناك وجهاً لطلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتاً، فيجب عليه أن يورده في صحيفة الطعن ...".
هذا، ومن المقرر في قضاء محكمة التمييز أن: "القضاء في طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه هو قضاء وقتي لا يحوز قوة الأمر المقضي لأنه مرهونٌ بالظروف التي صدر فيها وما تتبينه المحكمة من جملة الضرر الذي يخشى من التنفيذ وإمكانية تداركه دون المساس بحجية الحكم المطعون فيه وما فصل فيه بين الخصوم من حقوق في الدعوى أو تأثير على المراكز القانونية المترتبة عليه، إذ تظل حجية هذا الحكم قائمة ما لم يقض في موضوع الطعن بتمييزه فتزول بزواله أو برفض الطعن فيصير باتاً".
[[ الطعن بالتمييز رقم 694 لسنة 2004 تجاري/3 – جلسة 10/12/2005م ]]
       ومن المقرر قانوناً أنه: يجوز لمحكمة الطعن أن تأمر بوقف تنفيذ الحكم إذا كان يترتب على تنفيذه نتائج يتعذر تداركها، ولا يُقصد بذلك استحالة إعادة الحال إلى ما كانت عليه، وإنما يكفي أن تكون صعبة ومُرهقة، بأن تقتضي وقتاً طويلاً أو مصاريف باهظة، كالحال في تنفيذ حكم بهدم منزل أو إخلاء محل تجاري أو التنفيذ بمبلغ نقدي لصالح شخص مُعدم أو مُعسر أو مماطل أو شخص أجنبي يخشى سفره وعدم عودته للبلاد نهائياً.
ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلزام الطاعنة بأن تؤدي المبلغ المقضي به للمطعون ضده، وكان الحكم المطعون فيه – وفقاً لأسباب هذا الطعن – مُرجحاً (بمشيئة الله) إلغاؤه لما شابه من مخالفة للقانون والخطأ في تطبيقه وفي تأويله والقصور المبطل في التسبيب، وإن تنفيذه قبل الفصل في الطعن الماثل من شأنه أن يلحق أضراراً جسيمة بالشركة الطاعنة يتعذر تداركها، الأمر الذي يحق معه للشركة الطاعنة طلب الحماية المؤقتة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتاً لحين الفصل في موضوع الطعن الماثل.
لكل ما تقدم، ولما تراه عدالة محكمة التمييز من أسباب أصوب وأرشد.
= بنــــــاءً عليـــــه =
أنا مندوب الإعلان سالف الذكر قد انتقلت إلى حيث محل إقامة ومقر تواجد المطعون ضده وأعلنته، وسلمته صورة من صحيفة هذا الطعن، وكلفته بالحضور أمام محكمة التمييز الكائن مقرها في: قصر العدل، دائرة: تمييز عمالي/........ في الجلسة التي سوف يتم تحديدها ويخطر بها الأطراف ليسمع الحكم ضده:
أولاً: بقبول الطعن شكلاً.
ثانياً: في الشق المستعجل: بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، مؤقتاً لحين الفصل في موضوع الطعن الماثل.
ثالثاً: وفي الموضـــوع: بتمييز الحكم المطعون فيه (رقم 1924 لسنة 2016 عمالي/3، الصادر بجلسة 27/5/2018م)، وإلزام المطعون ضده بالمصروفات، ومقابل الأتعاب الفعلية للمحاماة عن جميع درجات التقاضي.
رابعاً:        وفي موضوع الاستئناف رقم 1924 لسنة 2016 عمالي/3 :
برفض الاستئناف، وبتأييد الحكم المستأنف، مع إلزام المستأنف بمصاريف استئنافه، ومقابل أتعاب المحاماة الفعلية عن جميع درجات التقاضي.
مع حفظ كافـة الحقوق الأخرى للشركة الطاعنة، أياً ما كانت.
ولأجــل العلـــم/   

مذكرة دفاع في استئناف أحوال شخصية – النفقة مستهلكة

مذكرة دفاع في استئناف أحوال شخصية – النفقة مستهلكة

(الــدفــــاع)
تلتمس المستأنفة القضاء لها بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجدداً برفض الدعوى المبتدئة، وذلك استناداً إلى ما يلي:
أولاً- تدفع المستأنفة بانعدام السند القانوني للدعوى المستأنف حكمها:
حيث إنه من المقرر شرعاً وقانوناً، وعلى ما جرى عليه قضاء محكمة التمييز: "أن نفقة الأبناء بطبيعتها مستهلكة ولا يجوز رد ما استهلك لأن هلاكه وقع سداً للحاجة".
[[ الطعن بالتمييز رقم 92 لسنة 2003 أحوال – جلسة 29/5/2005م ]]
كما تواتر قضاء محكمة التمييز على أنه: "من المقرر شرعاً أن نفقة الأولاد سببها الجزئية، وشرطها الحاجة، فإذا انتفت الحاجة سقطت النفقة، وأن قيام الحاجة إلى النفقة واندفاعها أمر يقدره القاضي، ذلك أن الحاجة إلى النفقة لا تقوم ولا تندفع إلا بحكم القاضي، ومن ثم فإن اندفاع الحاجة إلى النفقة لا يكون إلا من تاريخ الحكم الذي يصدره القاضي، إذ أن النفقة بطبيعتها مستهلكة، وأنه لا يجوز رد ما استهلك، لأن هلاكه وقع سداً للحاجة".
[[ الطعن بالتمييز رقم 814 لسنة 2012 أحوال شخصية/2 – جلسة 7/2/2013م ]]
[[ الطعن بالتمييز رقم 80 لسنة 2009 أحوال شخصية/2 – جلسة 10/6/2010م ]]
[[ الطعن بالتمييز رقم 517 لسنة 2007 أحوال شخصية/1 – جلسة 1/9/2008م ]]
[[ الطعن بالتمييز رقم 495 لسنة 2006 أحوال شخصية/1 – جلسة 4/2/2008 م ]]
[[ الطعن بالتمييز رقم 608 لسنة 2006 أحوال شخصية/2 – جلسة 14/2/2008م ]]
[[ الطعن بالتمييز رقم 507 لسنة 2006 أحوال شخصية – جلسة 29/4/2007م ]]

وإذ كان ما تقدم، وكان المستأنف ضده قد أقام دعواه المستأنف حكمها على سند من أنه قد سدد لإدارة التنفيذ مبالغ بالزيادة لصالح المستأنفة، ومع عدم تسلمنا بصحة ذلك، إلا أن المبالغ التي سددها المستأنف ضده إنما كانت استناداً إلى الحكم القاضي بإلزامه بأن يؤدي للمستأنفة النفقة المقررة للأبناء (أبناء المستأنفة من المستأنف ضده)، حيث إن المستأنفة هي اليد الممسكة والحاضنة لأبناء المستأنف ضده، والتي مازالت مستحقة للنفقة، ولم يصدر حكم بإنهاء حضانتها أو بإسقاط نفقة أبناء المستأنف ضده.
وحيث كانت النفقة بطبيعتها مستهلكة، ومن ثم لا يجوز مطالبة المستأنف ضده للمستأنفة بنفقات سددها عن فترة سابقة، لا سيما وأن المستأنفة قد قامت بإنفاقها بالفعل على أبناء المستأنف ضده، ومن ثم لا يجوز له أن يعود ويطالب المستأنفة برد المبالغ التي سددها كنفقة للأبناء، وهو الأمر الذي تكون معه الدعوى المستأنف حكمها قد جاءت على خلاف حقيقة الواقع وصحيح القانون خليقة بالرفض، وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب إلغاؤه.

ثانياً- تدفع المستأنفة بخلو الدعوى المستأنف حكمها من الدليل:
حيث إنه من المقرر قانوناً، وعلى ما جرى عليه قضاء محكمة التمييز، أنه: "طبقاً للأصول المسلمة في الإثبات هو تحمل الخصم سواء كان مدعياً أو مدعى عليه عبء إقامة الدليل على الواقعة التي يدعيها، وأن محكمة الموضوع إنما تنظر في النزاع على هدى الأدلة والمستندات التي تقدم إليها، وهي ليست ملزمة بتكليف الخصوم بتقديم الدليل على دفاعهم أو لفت نظرهم إلى مقتضيات هذا الدفاع، وحسبها أن تقيم قضاءها على ما يكفي لحمله".
[[ الطعنان بالتمييز رقما 336، 343 لسنة 2001 تجاري – جلسة 1/6/2002م ]]
لما كان ذلك، وكان المستأنف ضده قد أقام دعواه المستأنف حكمها، وقدم حافظة مستندات طويت على صور ضوئية، بزعم إنها مستندات لها حجيتها في الإثبات في مواجهة المستأنفة، بينما المستأنفة تجحد كافة الصور الضوئية المقدمة من المستأنف ضده.
حيث إنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أنه: "لا حجية لصور الأوراق العرفية ولا قيمة لها في الإثبات إلا بمقدار ما تهدي به إلى الأصل إذا كان موجودا فيرجع إليه، وتكون الحجية للأصل لا للصورة". 
[[الطعن بالتمييز رقم 27 لسنة 1995 عمالي – جلسة 27/11/1995 مجموعة القواعد القانونية – القسم الثالث – المجلد الأول – صـ 191 – قاعدة 489]]
كما تواتر قضاء التمييز على أنه: "من المقرر أنه لا حجية لصور الأوراق الرسمية إلا إذا كانت هذه الصور بذاتها رسمية".
[[ الطعن بالتمييز رقم 266 لسنة 1994 تجاري – جلسة 13/6/1995م ]]
فضلاً عن أن الصور الضوئية المقدمة لكشف منسوب صدوره لإدارة التنفيذ، إلا أنه لا يحمل أية توقيعات أو أختام تفيد صدوره من الإدارة المختصة، وهذا الكشف بذاته لا يدل على أن المستأنفة قد استلمت المبلغ المطالب به. حيث إن هذا الكشف إنما يدل (في حال صحته وتقديم أصله) على احتساب مبلغ بالزيادة، دون إشارة إلى أن هذا المبلغ تم تسليمه للمستأنفة، ومن ثم لا يعتبر هذا الكشف دليلاً معتبراً يجوز التعويل عليه في إثبات دعوى المستأنف ضده.
وحيث كانت أوراق الدعوى قد خلت من أي دليل آخر خلاف ما ذكر، فإنها تكون قد جاءت خلواً من الدليل بما يتعين القضاء برفضها. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب إلغاؤه.
لكل ما تقدم، ولما تراه عدالة محكمة الاستئناف من أسباب أصوب وأرشد.
(بنـــاءً عليـــه)
تلتمس المستأنفة الحكم لها:
أولاً- بقبول الاستئناف شكلاً.
ثانياً- وفي الموضوع: بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجدداً: برفض الدعوى، مع إلزام المستأنف ضده بالمصروفات، ومقابل الأتعاب الفعلية للمحاماة عن درجتي التقاضي.
مع حفظ كافة الحقوق الأخرى للمستأنفة، أياً ما كانت،،،

حكم محكمة التمييز بصدد تطبيق التعديلات الأخيرة على قانون العمل

حكم محكمة التمييز بصدد تطبيق التعديلات الأخيرة على قانون العمل


 بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو أمير الكويت
الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح
محكمة التمييز
الدائرة العمالية الثانية
بالجلسـة المنعقدة علنا بالمحكمـة بتاريخ 18 من شوال 1439هـ الموافـق 2/7/2018م
برئاسة السيد المستشار/ عادل العيسى         وكيل المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ علي اسماعيل و مصطفى عبد الفتاح
و مصطفى محمد مرزوق و رأفت الحسيني
وحضور الأستاذ/ هشام قوره                   رئيـس النيابة
وحضور السيد/ محمد الجمال                   أمـين سر الجلسة
صدر الحكم الآتي
في الطعنين بالتمييز المرفوع أولهما من:
هـ. ع. م. ا. 
ضـــــــد
شركة نفط الكويت.
والمرفوع ثانيهما من:
الممثل القانوني لشركة نفط الكويت (ش.م.ك.)
ضـــــــد
هـ. ع. م. ا.
والمقيدين بالجدول برقمي: 734 ، 775 لسنة 2017 عمالي/2
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة.  
وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن بالطعن الأول تقدم بطلب إلى إدارة العمل المختصة قال فيه - وفيما أجرى بشأنه من تحقيقات - أنه التحق بالعمل لدى الشركة المطعون ضدها في ذات الطعن اعتباراً من 14/4/1981م، وانتهت علاقة العمل في 30/9/2013م، دون أن توفيه مستحقاته كاملة، ومنها فرق مكافأة نهاية الخدمة، ولتعذر التسوية الودية أحيل النزاع إلى المحكمة الكلية وقيد أمامها برقم 1167 لسنة 2014 عمالي كلى، وبتاريخ 25/10/2016م حكمت المحكمة برفض الدعوى.
استأنف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم 637 لسنة 2016 عمالي، وبتاريخ 22/2/2017 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الشركة المطعون ضدها بأن تؤدى للطاعن مبلغ 988/27,203 ديناراً.
طعن العامل في هذا الحكم بالطعن الأول، كما طعنت الشركة فيه بالطعن الثاني، وأودع العامل المطعون ضده في الطعن الثاني مذكرة طلب فيها رفض الطعن.
وأودعت النيابة مذكرة طلبت فيها قبول الطعنين شكلاً وفى الموضوع بتمييز الحكم المطعون فيه تمييزاً جزئياً.
وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة المشورة حددت جلسة لنظرهما، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن الأول رقم 734 لسنة 2017 عمالى2: أُقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى تأويله والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق، وفى بيان الوجه الثاني من السبب الأول يقول إنه تمسك باحتساب بدل السيارة والوقود ضمن عناصر الأجر الذى تحسب على أساسه مستحقاته، اعتباراً بأن لائحة الشركة المطعون ضدها تضمنت تخصيص سيارة كميزة له للاستعمال الشخصي، كونه من المستشارين بالدرجة 20، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض طلبه فيما زاد عن مبلغ 54 دينار وبما يعيبه ويستوجب تمييزه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن استخلاص عناصر الأجر الذى تحسب على أساسه مستحقات العامل من سلطة محكمة الموضوع والتي لها سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير ما يقدم من الأدلة وترجيح ما تطمئن إليه منها واستخلاص ما تراه متفقاً مع واقع الدعوى وإطراح ما عداه وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها.
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه رفض احتساب ما زاد عن مبلغ 54 دينار ضمن عناصر الأجر الذى تحسب على أساسه مستحقات الطاعن على ما استخلصه من أوراق الدعوى أن لائحة الشركة المطعون ضدها قررت منح هذا المبلغ كبدل انتقال للعاملين ويخصم ممن يخصص له سيارة وتدخل قيمته ضمن الأجر الشهري، وأن تخصيص سيارة تزيد أجرتها الشهرية عن هذا البدل يُعد منحة من صاحب العمل لا يدخل ضمن الأجر الشامل، وكان هذا الاستخلاص سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق ويحمل قضاء الحكم فإن النعي ينحل إلى جدل في سلطة محكمة الموضوع لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز.
وفى بيان الوجه الثالث من السبب الأول من الطعن الأول يقول الطاعن: إنه تمسك أمام المحكمة المطعون على حكمها ببطلان الحكم المستأنف لعدول محكمة أول درجة عن حكم إعادة الدعوى للخبير دون بيان أسباب العدول إلا أن الحكم المطعون فيه لم يرتب البطلان وبما يعيبه ويستوجب تمييزه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الحكم الصادر بتحقيق الدعوى سواء بندب خبير أو بأي طريق آخر لا يحوز حجية بالنسبة لما يثيره من وجهات نظر قانونية أو اعتراضات موضوعية ما دام لم يتضمن حسماً لخلاف بين الخصوم ويجوز العدول والالتفات عنه دون بيان أسباب العدول، إذ لم يرتب القانون جزاء على مخالفة ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإن النعي عليه يكون على غير أساس.
وحيث إنه في بيان السبب الثالث من الطعن الأول يقول الطاعن: إنه تمسك باستحقاقه بدل إخطار وتعويض عن إنهاء المطعون ضدها علاقة العمل معه تحت إكراه الاستفادة من عرض النظام المؤقت للتقاعد وإذ رفض الحكم المطعون فيه هذا الطلب فإنه يكون معيباً بما يستوجب تمييزه.
وحيث إنه هذا النعي مردود، ذلك أن الإكراه الذى يُفسد الرضا هو الضغط الذى تتأثر به إرادة الشخص ويدفعه إلى قبول أمر تحت تأثير الرهبة التي تقع في نفسه بشرط أن تكون بعثت بدون حق، فإن بعثت في النفس بوسيلة يسمح بها القانون من غير تجاوز للغرض الذى أباحها من أجله فلا قيام للإكراه، وتقدير توافره من عدمه من المسائل الموضوعية التي يستقل قاضى الموضوع بتقديرها.
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه رفض القضاء للطاعن ببدل الإخطار أو التعويض عن إنهاء علاقة العمل على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستندات الخصوم فيها أن الطاعن تقدم بطلب خطى للاستفادة من نظام المعاش المبكر وتقاضى مخصصاته وفقاً لهذا النظام وبما يجاوز بدل الإخطار وأن الادعاء بالإكراه المعنوي جاء مرسلاً، وكان هذا الاستخلاص سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق ويحمل قضاء الحكم فإن النعي ينحل إلى جدل في سلطة محكمة الموضوع لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز.
وحيث إن الشركة الطاعنة بالطعن الثاني رقم 627 لسنة 2017 عمالي/2: تنعى بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب وفى بيان ذلك تقول إنها أوفت للمطعون ضده فيه بمكافأة نهاية الخدمة وقد تسلمها بموجب مخالصة موقعة منه إلا أن الحكم المطعون فيه اتبع في حسابها طريقة مخالفة للقانون وقضى له بفارق عنها وبما يعيبه ويستوجب تمييزه.
وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد، ذلك أن النص في المادة (الثانية) من القانون رقم 6 لسنة 2010 في شأن العمل في القطاع الأهلي - المنطبق على الواقعة - على أن "تسري أحكام هذا القانون على العاملين في القطاع الأهلي"؛
والنص في المادة (السادسة) منه على أن "مع عدم الإخلال بأي مزايا أو حقوق أفضل تتقرر للعمال في عقود العمل الفردية أو الجماعية أو النظم الخاصة أو اللوائح المعمول بها لدى صاحب العمل أو حسب عرف المهنة أو العرف العام، تمثل أحكام هذا القانون الحد الأدنى لحقوق العمال"؛
والنص في المادة (51) من ذات القانون - المقابلة للمادة 54 من القانون الملغي رقم 38 لسنة 1964 - على أن "يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة على الوجه الآتي: أ- ... ب- أجر خمسة عشر يوماً عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى، وأجر شهر عن كل سنة من السنوات التالية، بحيث لا تزيد المكافأة في مجموعها عن أجر سنة ونصف، وذلك للعمال الذين يتقاضون أجورهم بالشهر، ويستحق العامل مكافأة عن كسور السنة بنسبة ما قضاه منها في العمل، وتستقطع من مكافأة نهاية الخدمة المستحقة للعامل قيمة ما قد يكون عليه من ديون أو قروض، ويراعى في ذلك أحكام قانون التأمينات الاجتماعية، على أن يلتزم صاحب العمل بدفع صافي الفرق بين المبالغ التي تحملها نظير اشتراك العامل في التأمينات الاجتماعية والمبالغ المستحقة عن مكافأة نهاية الخدمة"؛
والنص في المادة (18) من القانون رقم 28 لسنة 1969 بشأن العمل في قطاع الأعمال النفطية على أن "مع عدم الإخلال بالحقوق المكتسبة، يستحق للعامل عند انتهاء مدة العقد أو عند صدور الإلغاء من جانب صاحب العمل في العقود غير محددة المدة مكافأة عن مدة خدمته تحسب على أساس (30) ثلاثين يوماً عن كل سنة خدمة عن السنوات الخمس الأولى، وأجر (45) يوماً عن كل سنة من السنوات التالية، ويستحق العامل مكافأة عن كسور السنة بنسبة ما قضاه منها في العمل ويتخذ الأجر الأخير أساساً لحساب المكافأة"؛
والنص في المادة (الثانية) من القانون رقم 61 لسنة 1976 بشأن التأمينات الاجتماعية المعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2011 والمعمول به من تاريخ 1/5/2011 - المنطبق على واقعة الدعوى - على أن "يكون الحد الأقصى للمرتب المنصوص عليه في هذا القانون (1,500) ديناراً شهرياً ..."؛
والنص في المادة (11) منه على أن "ينشأ صندوق لتأمين الشيخوخة والعجز والمرض والوفاة للعاملين في القطاع الحكومي والقطاعين الأهلي والنفطي، وتتكون موارد من الأموال الآتية: أولاً- الاشتراكات عن المؤمن عليهم وتشمل: أ- الاشتراكات الشهرية التي تقتطع من مرتبات المؤمن عليهم وذلك بواقع 5% ب- الاشتراكات التي يؤديها أصحاب الأعمال وذلك بواقع 10% من مرتبات المؤمن عليهم العاملين لديهم ..."؛
والنص في المادة (82) من ذات القانون على أن "المعاشات والمكافآت المقررة بمقتضى أحكام الباب الثالث من هذا القانون للمؤمن عليهم في القطاعين الأهلي والنفطي لا تقابل من التزامات صاحب العمل في هذا التأمين إلا ما يعادل مكافأة نهاية الخدمة القانونية بالمعدلات الواردة في المادة (54) من القانون رقم 38 لسنة 1964 المشار إليه – وقد حلت المادة (51) من قانون العمل رقم 6 لسنة 2010 بدلاً من المادة 54 المشار إليها حسبما سلف بيانه – ويلتزم أصحاب الأعمال الذين يرتبطون بأنظمة معاشات أو مكافآت أو ادخار أفضل بقيمة الزيادة بين ما كانوا يتحملونه - في تلك الأنظمة - ومكافأة نهاية الخدمة القانونية محسوبة على الأساس المشار إليه في الفقرة السابقة، وتحسب هذه الزيادة عن كامل مدة خدمة المؤمن عليهم سواء في ذلك مدد الخدمة السابقة أو اللاحقة للاشتراك في المؤسسة، وتؤدي خلال ثلاثين يوماً من انتهاء خدمة المؤمن عليه إلى المؤسسة كاملة دون إجراء أي تخفيض، وتصرف للمؤمن عليهم أو المستحقين عنهم ولو لم يؤدها صاحب العمل خلال المدة المشار إليها"؛
والنص في المادة (83) منه على أن "يجوز لصاحب العمل أن ينشئ نظاماً للمعاش أو الادخار أو التأمين يتضمن مزايا إضافية أو تكميلية لهذا القانون"؛
والنص في المادة (118) منه على أن "لا يمس هذا القانون بما قد يكون للمؤمن عليهم من حقوق مكتسبة بمقتضى قوانين أو لوائح نظم معاشات أو مكافآت أو ادخار أو تأمين أفضل"؛
مؤداها في مجموعها أن الحقوق التي رتبها قانون العمل تعد من النظام العام بحيث لا يجوز الاتفاق على مخالفة نص من تلك النصوص إلا إذا نتج عن هذه المخالفة منفعة أو فائدة أكثر للعامل.  وأن المشرع قد أحل نظام تأمين الشيخوخة والعجز والمرض والوفاة محل نظام مكافأة نهاية الخدمة بالنسبة لمن ورد ذكرهم من العاملين الكويتيين في المادة الثانية من مواد إصدار قانون التأمينات الاجتماعية وأوجب التأمين عليهم لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، إلا أنه وضع حداً أقصى لما يتم التأمين عليه من راتب وهو 1,500 دينار، ولا يلتزم صاحب العمل في هذا التأمين إلا بأداء الاشتراكات الشهرية عن العامل مقيداً بهذا السقف الأعلى من الأجر وبما يعادل مكافأة نهاية الخدمة بالمعدلات الواردة بالمادة 51 من قانون العمل بالقطاع الأهلي بالإضافة إلى قيمة الزيادة إذا كان مرتبطاً بأنظمة معاشات أو مكافأة أو ادخار أفضل، ومن ثم فإن ما جاوز هذا السقف ومقداره (1,500) ديناراً من أجر العامل مما لم يتم الاشتراك عنه في التأمين لا يسري عليه حكم المادة (82) من القانون التأمينات الاجتماعية، مما يقتضي معه تقرير ميزة أفضل عن هذا القدر للعامل وذلك بحسبان أن صاحب العمل لم يلتزم بأداء اشتراكات شهرية عما جاوز المبلغ سالف البيان في هذا التأمين، وهو الالتزام الذي يمثل أحد عنصري التقابل والذي بانتفائه ينتفي موجب تطبيق حكم تلك المادة على القدر الزائد من الأجر، وإنما يستحق العامل الكويتي في مواجهة صاحب العمل مباشرة عن هذا القدر الزائد عن الأجر التأميني مكافأة نهاية الخدمة المقررة له وفقاً للأحكام والمعدلات الواردة بالمادة (51) من القانون رقم 6 لسنة 2010 المشار إليها إذا كان خاضعاً لأحكام قانون العاملين في القطاع الأهلي أو وفقاً للأحكام والمعدلات الواردة بالمادة (18) من القانون رقم 28 لسنة 1969 في شأن العمل في قطاع الأعمال النفطية إذا كان خاضعاً لأحكامه أو وفقاً لأى أنظمة مكافآت أخرى يكون صاحب العمل قد التزم بها شريطة أن تحمل منفعة أو فائدة أكثر للعامل، ويكون حساب هذه المكافأة عن مدة خدمة العامل، وعلى أساس أجره الشامل بعد خصم القدر الذي تم التأمين عليه من قبل صاحب العمل في حدود السقف التأميني المشار إليه، وأن التزام صاحب العمل بدفع صافي الفرق بين المبالغ التي تحملها نظير اشتراك العامل في التأمينات الاجتماعية والمبالغ المستحقة عن مكافأة نهاية الخدمة يتسق مع الحكم الوارد بالفقرة الثانية من المادة (82) من قانون التأمينات الاجتماعية سالفة البيان من التزام صاحب العمل الذى يرتبط بأنظمة معاشات أو مكافآت أو ادخار أفضل بقيمة الزيادة بين ما كان يتحمله في تلك الأنظمة ومكافأة نهاية الخدمة القانونية مسحوبة على الأساس المشار إليه في الفقرة السابقة، وهو الأمر الذي يكون معه نص المادة (51) المشار إليها حين نص في ذات الفقرة "ويراعى في ذلك أحكام قانون التأمينات الاجتماعية" بمثابة تأكيد على الحكم حرص المشرع على إبرازه في قانون العمل الجديد، الأمر الذى لا يحق معه لصاحب العمل أن يخصم الاشتراكات التي أداها إلى مؤسسة التأمينات الاجتماعية وفقاً للبند (ب) من المادة (11) من القانون 61 لسنة 1976 المشار إليها وإلا عُدَّ ذلك تحميلاً للعامل بالتزام ألقاه القانون على عاتق صاحب العمل، كما لا يحق للعامل أن يقتضى مكافأة نهاية الخدمة محسوبة على الأجر الشامل دون مراعاة خصم السقف التأميني بالضوابط المبينة سلفاً وإلا عُدَّ ذلك أيضاً تحميلاً لصاحب العمل بأداء مكافأة عن ذات القدر الذى سبق أن أدى عنه ما ألزمه به القانون من اشتراكات تأمينية وسقط التزامه عنه في مواجهة العامل، ومن ثم فإن الاشتراكات التي التزم صاحب العمل بأدائها إلى مؤسسة التأمينات تعادل مكافأة نهاية الخدمة القانونية محسوبة وفقاً للمعدلات الواردة بقانون العمل وذلك عن السقف التأميني فقط ومقداره 1,500 دينار فلا يحق لصاحب العمل استردادها بل حسبه في ذلك أن العامل لا يستحق عن هذا السقف مكافأة نهاية خدمة، وأن العامل يستحق مكافأة نهاية الخدمة عما زاد عن ذلك السقف التأميني وبالمعدلات المشار إليها.
ولا يُغير من ذلك النص في المادة (الأولى) من القانون رقم 17 لسنة 2018 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 6 لسنة 2010 بشأن العمل في القطاع الأهلي والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 6/5/2018 على أن يستبدل بالفقرة الأخيرة من المادة (51) من القانون رقم 6 لسنة 2010 المشار إليه النص الآتي: "ويراعى في ذلك أحكام قانون التأمينات الاجتماعية على أن يستحق العامل مكافأة نهاية الخدمة كاملة عند انتهاء خدمته في الجهة التي يعمل بها دون خصم المبالغ التي تحملتها هذه الجهة نظير اشتراك العامل في مؤسسة التأمينات الاجتماعية أثناء فترة عمله، ويسري هذا الحكم اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 6 لسنة 2010 المشار إليه"، ذلك أن هذا التعديل يدل - وعلى ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 17 لسنة 2018 - على أن المشرع قد سنَّه حماية لحقوق العاملين وذلك من خلال مد النطاق الزمني لسريان القانون رقم 85 لسنة 2017 الذي عدَّل الفقرة الأخيرة من المادة (51) سالفة البيان بجعل استحقاق العامل مكافأة نهاية الخدمة كاملة عند انتهاء خدمته في الجهة التي يعمل بها دون خصم المبالغ التي تحملتها هذه الجهة نظير اشتراك العامل في مؤسسة التأمينات الاجتماعية أثناء فترة عمله ليكون نفاذ حكم الفقرة المعدَّلة بأثر رجعي من تاريخ العمل بالقانون رقم 6 لسنة 2010 بعدما كشف تطبيق القانون رقم 85 لسنة 2017 بأثر فوري من خصم تلك المبالغ من مكافأة نهاية الخدمة للعاملين قبل تاريخ العمل بهذا التعديل، وإذ كان هذا التعديل بما تضمنه من إعماله بأثر رجعى - والذى أدرك الطعن قبل الفصل فيه - هو عين ما استقرت عليه أحكام هذه المحكمة - على نحو ما سلف - من أنه لا يحق لصاحب العمل أن يخصم الاشتراكات التي أداها لمؤسسة التأمينات الاجتماعية ولا يحق للعامل أن يقتضى مكافأة نهاية الخدمة محسوبة على الأجر الشامل دون مراعاة خصم السقف التأميني بالضوابط المبينة سلفاً الأمر الذي يتسق مع قانون التأمينات الاجتماعية وحرص المشرع على إبرازه في قانون العمل الجديد وتعديليه بالقانونين رقمي 85 لسنة 2017 ، 17 لسنة 2018 حين نص على أن "ويراعي في ذلك قانون التأمينات الاجتماعية".
لما كان ذلك، وكان المطعون ضده ممن ينطبق عليهم القانون رقم 28 لسنة 1969 المشار إليه سلفاً وقد تقاعد بتاريخ 3/9/2013، ومن ثم فإنه يستحق مكافأة نهاية الخدمة على راتبه الشامل بعد خصم السقف التأميني منه ومقداره 1,500 دينار، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأعاد احتساب مكافأة نهاية الخدمة للمطعون ضده دون اتباع طريقة الحساب المبينة سلفاً وقضى له بفارق عنها فإنه يكون معيباً بما يوجب تمييزه تمييزاً جزئياً في هذا الخصوص.
وحيث إنه وفى بيان باقي أسباب الطعن الأول يقول الطاعن:إنه تمسك باستحقاقه مكافأة نهاية الخدمة دون خصم الاشتراكات التأمينية التي أدتها الشركة المطعون ضدها لمؤسسة التأمينات إلا أن الحكم المطعون فيه لم يقضِ له بها على هذا الأساس وبما يعيبه ويستوجب تمييزه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن الحكم المطعون فيه قد تم تمييزه على نحو ما سلف فيما اتبعه من طريقة احتساب مكافأة نهاية الخدمة وبما يضحى معه النعي وارداً على غير محل ومن ثم غير مقبول.
وحيث إن موضوع الاستئناف صالح للفصل فيه: ولِمَا تقدم، فإنه لما كان المستأنف ممن ينطبق عليهم القانون رقم 28 لسنة 1969 في شأن العمل في قطاع الأعمال النفطي ومؤمن عليه لدى مؤسسة التأمينات الاجتماعية، وكان الثابت بالأوراق أن الأجر الشهري للمستأنف مبلغ 150/6,369 دينار، وبعد خصم السقف التأميني ومقداره 1,500 يصبح 150/4,869 دينار وهو الأجر الذى تُحسب على أساسه مكافأة نهاية الخدمة، وكانت مدة خدمته 32 سنة وستة أشهر، فيكون مبلغ مكافأة نهاية الخدمة المستحقة له أقل مما تسلمه من المستأنف ضدها تحت مسماها - بالزيادة التي تُعد ميزة أفضل أخرى له - ويكون قد استوفى حقه منها، فإن دعواه بطلب إعادة احتسابها على وجه آخر أو في صورة رد الاشتراكات التي تم خصمها بُغية القضاء له بفارق عنها يكون على غير أساس، وإذ قضى الحكم الابتدائي برفض دعواه فإنه يكون قد التزم صحيح القانون بما يتعين معه تأييده لِمَا أوردته هذه المحكمة من أسباب.
"فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة:
أولاً- بقبول الطعن الأول رقم 734 لسنة 2017 عمالي/2 شكلاً؛ وفى موضوعه برفضه، وأعفت الطاعن من المصروفات.
ثانياً- بقبول الطعن الثاني رقم 775 لسنة 2017 عمالي/2 شكلاً؛ وفى الموضوع بتمييز الحكم المطعون فيه تمييزاً جزئياً (فيما قضى به من إلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 988/27,203 ديناراً)، وألزمت المطعون ضده المصروفات وعشرين ديناراً مقابل أتعاب المحاماة.
ثالثاً- وفى موضوع الاستئناف - وفى حدود ما مُيز من الحكم المطعون فيه - برفضه، وبتأييد الحكم المستأنف، وألزمت المستأنف عشرة دنانير مقابل أتعاب المحاماة، وأعفته من باقي المصروفات.
   أمين سر الجلسة                                        وكيل المحكمة

العلم اليقيني لا يغني عن الإعلان الذي رسمه القانون

العلم اليقيني لا يغني عن الإعلان الذي رسمه القانون

من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن:
"المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المادة التاسعة من قانون المرافعات قد نصت على أنه "إذا لم يجد القائم بالإعلان الشخص المطلوب إعلانه في موطنه عليه أن يسلم الصورة فيه إلى من يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من المساكنين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار ... وعليه أن يبين في حينه – في أصل الإعلان وصورته – جميع الخطوات التي اتخذها لإجراء الإعلان ويترتب البطلان على مخالفة أحكام هذه المادة"، مما مفاده أنه إذا لم يجد مندوب الإعلان الشخص المراد إعلانه في موطنه جاز تسليم الأوراق إلى من يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو لأحد أقاربه أو أصهاره المقيمين معه على أن يثبت أولا عدم وجود المعلن إليه وأن يبين ذلك في أصل ورقة الإعلان وصورته.  فإذا أغفل مندوب الإعلان إثبات ذلك بطل الإعلان.  وإنه وفقاً للمادة 170 فإنه يجوز للمدين التظلم من أمر الأداء خلال عشرة أيام من تاريخ إعلانه إليه ويحصل التظلم أمام المحكمة الجزئية أو الكلية حسب الأحوال ..."، ومفاد ذلك أن التظلم من أمر الأداء يكون خلال عشرة أيام من تاريخ إعلان أمر الأداء إلى المدين، ولا يغني عن هذا الإعلان علم المدين بأمر الأداء علماً يقينياً، ذلك أن المشرع إذا رسم طريقاً معيناً لانفتاح طريق التظلم من أمر الأداء فلا يتم إلا به، ولا ينفتح باب التظلم إلا بحصول الإعلان وفقا لما رسمه المشرع، ويتعين على المحكمة المرفوع إليها التظلم التحقق من أن إعلان المدين بأمر الأداء تم وفقاً لما رسمه القانون، فإن لم يتبع في الإعلان ما رسمه المشرع فإن هذا الإعلان يكون باطلا ويكون ميعاد التظلم من الأمر ما زال مفتوحا.  لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن تمسك في دفاعه ببطلان إعلانه بأمر الأداء الصادر ضده لعدم إثبات مندوب الإعلان عدم وجوده ساعة الإعلان، وبالتالي فإن ميعاد التظلم ما زال مفتوحاً، وكان الثابت من ورقة الإعلان أن مندوب الإعلان سلم ورقة الإعلان إلى والد الطاعن دون أن يثبت عدم وجود الطاعن في موطنه وقت الإعلان بما يبطل الإعلان، وإذ كان هذا الدفاع جوهرياً من شأنه تغيير وجه الرأي في الدعوى، وإذ أغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع واكتفى بالقول بأن الطاعن علم بصدور أمر الأداء لتقديمه إلى البنك المطعون ضده الأول طلبا يطلب فيه تقسيط المديونية ووقف إجراءات الحجز على منزله بما يكون معه إعلانه بأمر الأداء الحاصل في 23/12/2004 صحيحاً فإنه يكون قد خالف القانون وشابه القصور في التسبيب بما يوجب تمييزه".
[[ الطعن بالتمييز رقم 1180 لسنة 2004 تجاري/3 – جلسة 12/11/2005م ]]

وقد تواتر قضاء محكمة التمييز على أن:
"ميعاد الطعن يبدأ من تاريخ إعلان الحكم (لمن تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاع)، وسريان هذا الميعاد إنما يبدأ من وقت إعلان الحكم لمن صدر ضده إعلاناً صحيحاً طبقاً للإجراءات التي رسمها قانون المرافعات، حتى يعلم المحكوم عليه بالحكم علماً كاملاً. ولا يقوم مقام الإعلان العلم المؤكد للمحكوم عليه بصدور الحكم بأية طريقة أخرى ولو كانت قاطعة، لما هو مقرر أنه متى رتب القانون بدء سريان ميعاد على إجراء معين فإنه لا يجوز الاستعاضة عنه بإجراء آخر ولو كان قاطعاً".
[[ الطعن بالتمييز رقم 96 لسنة 2001 أحوال شخصية/2 – جلسة 8/6/2002م ]]