الثلاثاء، 11 سبتمبر 2018

نموذج مذكرة دفاع – في دعوى تعويض عن الأضرار المترتبة على هطول الأمطار بغزارة بتاريخ 24/3/2017م - في منطقة أبو حليفة – حيث تجمعت مياه الأمطار وارتفع منسوبها حتى غمرت المياه سيارة المدعي وغطتها بشكل تام وكامل مما أدى إلى هلاكها كلياً

نموذج مذكرة دفاع – في دعوى تعويض عن الأضرار المترتبة على هطول الأمطار بغزارة بتاريخ 24/3/2017م - في منطقة أبو حليفة – حيث تجمعت مياه الأمطار وارتفع منسوبها حتى غمرت المياه سيارة المدعي وغطتها بشكل تام وكامل مما أدى إلى هلاكها كلياً



نموذج مذكرة دفاع – في دعوى تعويض عن الأضرار المترتبة على هطول الأمطار بغزارة بتاريخ 24/3/2017م - في منطقة أبو حليفة – حيث تجمعت مياه الأمطار وارتفع منسوبها حتى غمرت المياه سيارة المدعي وغطتها بشكل تام وكامل مما أدى إلى هلاكها كلياً.

( الـوقـائـــــــع )
تخلُص وقائع الدعوى الماثلة في أن المدعي عقد الخصومة فيها، ضد المدعى عليهم، بموجب صحيفة، موقعة من محامٍ، أودعت إدارة كتاب المحكمة بتاريخ 28/9/2017م، وأعلنت قانوناً، طلب في ختامها الحكم له بندب خبير في الدعوى لتحديد الأضرار التي لحقت بسيارة المدعي، وتحديد المتسبب فيها، وتقدير قيمة التعويضات الجابرة لكافة الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمدعي، لإلزام المدعى عليهم بالتضامم فيما بينهم بما يسفر عنه تقرير الخبرة.
وأورد المدعي شرحاً لدعواه أنه يمتلك سيارة من نوع تويوتا كورولا، موديل عام 2017، لوحة معدنية رقم (.........)، بيضاء اللون، رقم الشاصي (............).
وإنه في يوم 24/3/2017م، وأثناء تواجد المدعي بمُجمع (.........) الكائن في منطقة أبو حليفة، المملوك للشركة المدعى عليها الثالثة، قام المدعي بإيقاف وصف سيارته بموقف السيارات المخصص لذلك في سرداب المُجمع المذكور، ومن ثم صعد للمُجمع لإنجاز بعض أعماله.
وفي أثناء ذلك، هطلت الأمطار، ونظراً لعدم جودة وكفاءة شبكة وخطوط المجاري الصحية (المسئول عنها المدعى عليهما الأول والثاني بصفتيهما - وكيل وزارة الأشغال ومدير عام بلدية الكويت)، ولعدم اتخاذ أي تدابير احترازية من المسئولين عن إدارة المُجمع المذكور (والمملوك للشركة المدعى عليها الثالثة)، فقد تجمعت مياه الأمطار وارتفع منسوبها في الموقف المخصص لإيواء السيارات الكائن في سرداب المجمع سالف الذكر، حتى غمرت المياه سيارة المدعي وغطتها بشكل تام وكامل.
وتم ذلك كله تحت نظر وبصر ومشاهدة ومراقبة العاملين بالمُجمع والمسئولين عن إدارته، ورغم ذلك لم يسعوا إلى جلب صهاريج لشفط المياه ومنع تراكمها، بل وحتى لم يكلفوا أنفسهم مجرد التنبيه على قائدي ومالكي السيارات المصفوفة في سرداب المجمع للخروج بسياراتهم من ذلك الموقف أو الانتقال بسياراتهم إلى مواقف السيارات الكائنة بالأدوار التي تعلوه مباشرة.
ونتج عن غمر مياه الأمطار لسيارة المدعي بالكامل، تلفها وهلاكها هلاكاً كلياً (بناء على تقرير فني صادر عن وكيل شركة تويوتا في الكويت)، على الرغم من إنها موديل ذات العام (2017)، ولم يقتنيها المدعي إلا حديثاً جداً، وسدد ثمنها من ثمرة جهده وعرقه وكده وعمله لسنوات طويلة، كل ذلك ذهب هباءً منثوراً في لحظات قليلة بسبب يُعزى إلى المدعى عليهم؛ مما حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة بغية القضاء له بطلباته سالفة الذكر.
تداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 2/11/2017م قضت عدالة المحكمة الموقرة بإحالة الدعوى للخبرة الفنية بوزارة العدل، لبحث ومباشرة المأمورية الواردة في ذلك الحكم، والذي نُحيل إليه منعاً للتكرار ولعدم الإطالة.
ونفاذاً لهذا القضاء باشر الخبير المنتدب المأمورية المنوطة به، ومن ثم أودع تقريره رقم (خ.هـ/3709/ف/2017) المؤرخ في 14/3/2018م، بملف الدعوى، والذي انتهى فيه إلى نتيجة نهائية مفادها أن:
1-   تم الانتقال إلى حيث مكان الواقعة، للوقوف على حالته، من حيث مدى توافر وسائل تصريف مياه الأمطار والمجاري من عدمه.
2-   إن وسائل تصريف مياه الأمطار والمجاري متوافرة بمكان الواقعة المبين وصفاً بصدر صحيفة الدعوى، وأن لها القدرة للعمل بكفاءة، وبالقدر الذي كان سيحول دون إتلاف سيارة المدعي، وفقاً للتفصيل الوارد في بند رأي الخبير (فقرة رقم 2).
3-   إن وصول مياه الأمطار لسيارة المدعي كان بسبب هطول كميات أمطار كبيرة جداً تعدت 400% من الكميات المتعارف عليها بدولة الكويت، وليس بسبب أعطال في معدات تصريف مياه الأمطار، أو إجراءات الصيانة الدورية لها، وذلك وفقاً للتفصيل الوارد في بند رأي الخبير (فقرة رقم 3).
4-   من خلال الاطلاع على تقرير وكيل شركة تويوتا في الكويت، تعتبر سيارة المدعي "هلاكاً كلياً"، نتيجة غمرها بالمياه.
5-   قيمة التعويض نتيجة هلاك السيارة هي ـ/5,387 د.ك (خمسة آلاف وثلاثمائة وسبعة وثمانون ديناراً كويتياً).
( الــدفــــــــاع )
في مستهل دفاعنا نتمسك بجميع أوجه الدفاع والدفوع والطلبات والأسانيد المبداة منا بصحيفة افتتاح الدعوى، المؤيدة بحوافظ مستنداتنا المقدمة فيها، وكذا مذكرات الدفاع وحوافظ المستندات المقدمة منا سواء لعدالة المحكمة الموقرة أو للخبرة الفنية، ونعتبرها جميعاً جزءاً لا يتجزأ من دفاعنا الراهن. ونركز في هذه المذكرة فقط على النقاط التالية:
والمدعي يشير – تقديماً وتأصيلاً لطلباته الختامية المُعدَّلة في الدعوى الماثلة، بعد إيداع الخبير الفني لتقريره – إلى أنه:
من المقرر قانوناً، وعلى ما جرى عليه قضاء محكمة التمييز، فإنه: "للمدعي أن يعدل طلباته أثناء سير الخصومة، بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى، أو بطلب يقدم شفاهه في الجلسة في حضور الخصوم ويثبت في محضرها، أو بمذكرة أثناء نظر الدعوى، فإذا عدل المدعي طلباته على هذا النحو، كانت العبرة في تحديد ما طرحه على محكمة أول درجة هي بطلباته الختامية في الدعوى، لا بالطلبات التي تضمنتها صحيفة افتتاحها".
[[ الطعن بالتمييز رقم 27 لسنة 1990 عمالي – جلسة 3/2/1992م ]]
ومن المقرر قانوناً، وعلى ما جرى عليه قضاء محكمة التمييز، فإن: "الخطأ الموجب للمسئولية عن العمل غير المشروع، وعلى ما تقضي به المادة 277 من القانون المدني، الانحراف عن السلوك المألوف، وما يلزم به الشخص العادي من اليقظة والتبصر، حتى لا يضر بالغير، في مثل الظروف المُحيطة بالمنسوب إليه الخطأ. وكان من المقرر أيضاً أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها، بغير معقب ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى ما هو ثابت بالأوراق". 
[[ الطعن بالتمييز رقم 73 لسنة 1995 مدني – جلسة 8/4/1996م ]]
كما قضت محكمة التمييز بأن: "التعويض عن الضرر المادي، شرطه: الإخلال بمصلحة مالية للمضرور، وأن يكون الضرر مُحققاً، بأن يكون قد وقع بالفعل، أو أن يكون وقوعه في المستقبل حتمياً".
[[ الطعن بالتمييز رقم 65 لسنة 1998 مدني – جلسة 22/6/1998م ]]
وكذلك قد استقر قضاء التمييز على أن: "الضرر الأدبي، على ما بينته الفقرة الثانية من المادة 231 من القانون المدني، يشمل ما يلحق الإنسان من أذى نفسي، وأن نطاق التعويض عن هذا الضرر من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع بغير معقب متى أبان العناصر المكونة له واعتمد في قضائه على أسباب سائغة".
[[ الطعن بالتمييز رقم 6 لسنة 1992 عمالي – جلسة 28/12/1992م ]]
كما إنه من المقرر قانوناً، وعلى ما جرى عليه قضاء محكمة النقض، أن: " تقرير الخبير ليس إلا عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى، يخضع كغيره من الأدلة لتقدير محكمة الموضوع بدون معقب عليها من محكمة النقض، فلمحكمة الموضوع، في حدود سلطتها التقديرية، أن تأخذ بتقرير الخبير كله، أو ببعض ما جاء به وتطرح بعضه الآخر، بل لها أن تطرحه كلية، لأنها غير مقيدة بآراء أهل الخبرة، إذ هى لا تقضى إلا على ما يطمئن إليه وجدانها من أوراق الدعوى، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة".
[[ نقض مدني، في الطعن رقم 1393 لسنة 49 قضائية – جلسة 19/3/1986م ]]
لما كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق – المقدمة أمام الخبرة من كافة أطراف التداعي – والذي نعيد تقديمه لعدالة المحكمة الموقرة بحافظة مستندات المدعي المقدمة بجلسة اليوم – أنه تم عرض مذكرة على معالي وزير الأشغال العامة (بشأن توصيات لجنة تحقيق تجمع مياه الأمطار بمحافظة الأحمدي ونفق المنقف – والمُشكلة بالقرار الوزاري رقم 22 لسنة 2017)، والثابت فيها، وورد فيها نصاً ما يلي:
"تقدمت لجنة التحقيق المذكورة أعلاه بمجموعة من التوصيات تتعلق بمشكلة تجمع مياه الأمطار في محافظة الأحمدي، وجاءت التوصيات على النحو التالي:
البدء بالأخذ بتوصيات المستشار المتعلقة بتطوير شبكة مجاري الأمطار بمنطقة الصباحية قطعتي (1 ، 2) لعدم قدرة الشبكة الحالية بهاتين القطعتين على استيعاب كميات الأمطار، خاصة بعد زيادة المناطق التي تستخدم الشبكة لإنشاء مدن جديدة لم تكن موجودة وقت تنفيذ الشبكة الحالية، وذلك بتعزيز الميزانية لمواجهة الأخطار الناجمة عن هطول الأمطار وغيرها ... ".
أي إن هذه المذكرة الرسمية، بشأن توصيات لجنة التحقيق الرسمية، قد أثبتت على وجه القطع واليقين "رسمياً" أن الشبكات الحالية لا تستوعب كمية الأمطار، ووجوب البدء في تطوير شبكات مجاري الأمطار، الأمر الذي يثبت خطأ المدعى عليهما الأول والثاني بصفتيهما، بما يرتب مسئوليتهما، التي لا ينبغي لهما - بحكم منصبهما - من أن يتنصلا منها تحت أي ذريعة.
حيث يتعين على وزارة الأشغال – باعتبارها المسئولة عن تدشين مناهل تصريف مياه الأمطار – أن تراعي مواسم الأمطار، وقدرة وكفاءة أنابيب تصريف المياه، مع الوضع في الاعتبار امتداد المناطق السكنية المحيطة بها، والتي تعتمد هي الأخرى في صرفها على تلك المناهل.
كما يتعين على بلدية الكويت باعتبارها الحارس والمسئول عن نظافة الطرق والمحافظة عليها من الأتربة والمعوقات التي تزيد من صعوبة تصريف المياه.
وبالنسبة للشركة المدعى عليها الثالثة، فقد كانت سيارة المدعي في حراستها، فتقوم مسئوليتها عملاً بنص المادة 243 من القانون المدني.
ولما كان خطأ المدعى عليهم قد أصاب المدعي بأضرار مادية تمثلت في إتلاف مركبته (محل التعويض) لغرقها، وكان الثابت بتقرير الخبرة أن قيمة التعويض نتيجة هلاك سيارة المدعي تبلغ ـ/5,387 د.ك (خمسة آلاف وثلاثمائة وسبعة وثمانون ديناراً كويتياً)، الأمر الذي يكون معه طلب التعويض عن هلاك سيارة المدعي قائماً على سند من حقيقة الواقع وصحيح القانون خليقاً بالقبول وإجابة المدعي إلى طلباته فيها.
ويضاف إلى قيمة التعويض عن الأضرار المادية ما لحق المدعي من خسارة وما فاته من كسب وفوات الفرصة، حيث إن تغيب المدعي عن عمله لعدة أيام (منقطعة) سعياً وراء حقه في التعويض عن هلاك سيارته، مما أثر عليه بالسلب في وظيفته ومكانته بجهة عمله، كما اضطر إلى استئجار سيارة بديلة لقضاء حاجاته وإنجاز أعماله، كما اضطر إلى توكيل محامٍ لعمل دعوى إثبات حالة مستعجلة، ثم إقامة دعوى تعويض الموضوعية (الماثلة)، وهو ما كلفه أتعاب مكتب المحاماة سعياً وراء حقه الضائع.
كما لحقت المدعي أضرارٌ أدبية ونفسية من جراء هلاك سيارته الجديدة (موديل العام – 2017) بعد أقل من شهرين من تاريخ شرائه لها، وسداده ثمنها من حصيلة جهده وعمله واستقطاع رزقه على مدار سنوات عديدة، ليذهب كل ذلك هباء في لحظات معدودات بلا أي ذنب جناه، وحسرته على ضياع سنوات عمره وثمرة جهده وفقدان سيارته الجديدة التي لم يتهنا بها، ومشقة التردد على ساحات المحاكم والخبراء والمخافر لإثبات ما لحقه من ضرر والمطالبة بحقوقه المشروعة.
والمدعي يقدر كافة التعويضات الجابرة لجميع الأضرار المادية والأدبية التي حاقت به بمبلغ إجمالي قدره ـ/10,000 د.ك (عشرة آلاف دينار كويتي).
لكل ما تقدم، ولما تراه عدالة المحكمة الموقرة من أسباب أصوب وأرشد.
( بنــــــــاءً عليــــــــه )
يلتمس المدعي الحكم له، بطلباته الختامية المُعدَّلة، وهي:
إلزام المدعى عليهم – بالتضامم فيما بينهم – بأن يؤدوا للمدعي، مبلغاً وقدره -/10,000 د.ك (عشرة آلاف دينار كويتي) كتعويض نهائي عن كافة الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به، مع إلزام المدعى عليهم بالمصروفات ومقابل الأتعاب الفعلية للمحاماة، بحكم مشمول بالنفاذ المعجل بلا كفالة.   
مع حفظ كافة الحقوق الأخرى للمدعي، أياً ما كانت.

نموذج مذكرة دفاع – عن المستأجر – في دعوى إيجارات – للرد على طلب المدعي (المؤجر) إخلاء المستأجر من العين المؤجرة لسكن عائلي بزعم إنه يستغلها في سكن عزاب

نموذج مذكرة دفاع – عن المستأجر – في دعوى إيجارات – للرد على طلب المدعي (المؤجر) إخلاء المستأجر من العين المؤجرة لسكن عائلي بزعم إنه يستغلها في سكن عزاب



نموذج مذكرة دفاع – عن المستأجر – في دعوى إيجارات – للرد على طلب المدعي (المؤجر) إخلاء المستأجر من العين المؤجرة لسكن عائلي بزعم إنه يستغلها في سكن عزاب

(الوقـائـــــــع)
تخلص وقائع الدعوى الماثلة في أن المدعي عقد الخصومة فيها، ضد المدعى عليه، بموجب صحيفة، غير موقعة من محام، أودعت إدارة كتاب المحكمة، ولم تعلن قانوناً للمدعى عليه، طلب في ختامها الحكم له بإخلاء المدعى عليه من عين التداعي.
على سنداً من القول بأنه بموجب عقد إيجار (خاضع لأحكام قانون إيجار العقارات رقم 35 لسنة 1978)، وساري اعتباراً من أول أغسطس من عام 2017م، يستأجر المدعى عليه، من المدعي، الشقة ........... لاستعمالها في كـ"سكن عائلي".
وإذ زعم المدعي – على خلاف الحقيقة والواقع – قيام المستأجر (المدعى عليه) بمخالفة شروط عقد الإيجار، مما حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة، بغية القضاء له بطلباته سالفة الذكر.
(الـدفـــــــاع)
لما كان من المقرر قانوناً، وفقاً لنص المادة 20 من قانون إيجار العقارات، أنه: "استثناء من أحكام المادة 19 لا يجوز للمؤجر أن يطلب - ولو عند انتهاء مدة الإيجار - إخلاء العين المؤجرة، فيما عدا الأراضي الفضاء - إلا لأحد الأسباب الآتية: ..."
ومفاد هذا النص أن أسباب الإخلاء واردة على سبيل الحصر في قانون إيجار العقارات، كاستثناء من الأصل العام (المقرر في القانون المدني، الشريعة العامة للمعاملات)، وهذا الاستثناء لا يجوز التوسع في تفسيره ولا القياس عليه.
ولما كان المدعي في الدعوى الماثلة قد استند في دعواه، وأسس طلباته فيها، على سند من نص الفقرة (ج) من المادة 20 من قانون إيجار العقارات، والتي تنص على أنه: "إذا استعمل المستأجر العين المؤجرة أو سمح باستعمالها بطريقة تنافي شروط عقد الإيجار المعقولة أو تخالف النظام العام أو الآداب العامة، أو تضر بمصلحة المؤجر الأدبية أو المادية".
ولما كان مصطلح "النظام العام والآداب" يصعب حصره في تعريف جامع مانع، وهو ما حدا بالمشرع الكويتي – أسوة بمختلف التشريعات الدولية – إلى عدم وضع تعريف له، تاركاً للاجتهاد الفقهي والقضائي مهمة تحديد القواعد القانونية التي يعتبرها من النظام العام، ولكن يمكن القول – بصورة عامة – أن النظام العام هو مجموعة من المبادئ الأساسية والأسس التي يقوم عليها المجتمع بكافة مثله وقيمه وأنظمته القانونية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية وسواها والتي يشكل المس بها خروجاً على إرادة الجماعة، واعتداء على المصلحة العامة للدولة التي يجب تغليبها على مصلحة الأفراد ووضعها بمنزلة أسمى وأكثر منعة وإحاطتها بحماية أوسع وأشمل.
ولعل هذا الشمول والعموم – وعدم التحديد – هو الذي حدا بالمدعي إلى الاستناد إلى نص هذه الفقرة تحديداً ليتخذ منها ذريعة واهية لطلب إخلاء المدعى عليه من العين المؤجرة.
فتارة يزعم المدعي أن الغرض من استئجار عين التداعي هو لاستعمالها كـ"سكن عائلي"، ومن ثم زعم المدعي – وجميع ادعاءاته في الدعوى الماثلة مجرد مزاعم وأقوال مرسلة لا سند لها ولا دليل عليها – زعم المدعي، خلافاً للحقيقة والواقع، أن المدعى عليه طلق زوجته وإنه يعيش في العين المؤجرة كـ"عازب". وهذا الزعم مجرد افتراء، حيث إن المدعى عليه لم يطلق زوجته، وإنما هي قد سافرت لبلدها الأصلي مؤقتاً للعلاج، وبعد اكتمال شفاؤها ستعود لمنزلها مرة أخرى، فضلاً عن أن المدعى عليه يقيم في العين المؤجرة مع والدته وأبنائه جميعاً (بمن فيهم بنات في مقتبل سن الشباب)، أي أن المدعى عليه لم يخالف الغرض من استئجار عين التداعي، فهو قد استئجارها كـ"سكن عائلي"، وما زال حتى اليوم يستعملها كـ"سكن عائلي"، على عكس مزاعم المدعي التي جاءت مجرد أوهام وتخيلات لا أصل ولا ظل لها في حقيقة الواقع.
وتارة أخرى يزعم المدعي أن المدعى عليه يركن سيارته في غير الأماكن المخصصة لها، وزعم إنه (أي المدعي) يشعر لذلك بضرر أدبي تجاه باقي السكان وجيران العقار، وهذه بدورها ذريعة (بل حيلة) للمدعي لكي يطلب إخلاء المدعى عليه من العين المؤجرة، ولكن تلك الحيلة لن تجدي المدعي شيئا، لكونها غير منتجة في النزاع الماثل، فحتى لو صدقت – وهذا مجرد فرض جدلي ظني، والظن لا يغني عن الحق شيئا – فهي ليست سبباً من أسباب الإخلاء المنصوص عليها على سبيل الحصر في قانون إيجار العقارات.
وحقيقة الأمر إن المدعي – عن طريق حارس العقار التابع له – إنما يتعمد إيذاء المدعى عليه ومضايقته بشتى الطرق لكي يجعله يغادر العين المؤجرة (لسبب لا يعلمه إلا الله)، حيث دأب حارس العقار التابع للمدعي على وضع القمامة أمام سيارة المدعي بصورة يومية، كما يفتعل معه المشاجرات دوماً لأتفه الأسباب، ومرات عديدة بدون أية أسباب من الأساس، كل ذلك لكي يجعله يغادر ويترك العين المؤجرة لطمع المؤجر (المدعي فيها).
وبناءً على ما تقدم، فإن المدعى عليه يعترض على إحالة الدعوى للتحقيق (كطلب المدعي)، حيث إن الوقائع المراد إثباتها بشهادة الشهود (وما أكثر موظفي وتابعي المدعي الذين هم بطبيعة الحال على أتم الاستعداد لمجاملته والإدلاء بما يمليه عليهم المدعي)، فإن تلك الوقائع المزعومة (والتي يزعم فيها المدعي مخالفة المدعى عليها للبنود أرقام 5 ، 11 ، 15 من عقد الإيجار) تلك الوقائع والمزاعم غير منتجة في الدعوى الماثلة لكونها ليست من أسباب الإخلاء المنصوص عليها حصراً في قانون إيجار العقارات. فضلاً عن إنها ليست من النظام العام، وإنما هي أقرب لقواعد الأخلاق والسلوكيات. 
لما كان ذلك، وكانت الدعوى الماثلة قد جاءت خلواً من أي دليل معتبر قانوناً، يثبتها ويؤيدها، ولم يقدم المدعي – وهو المكلف قانوناً بإثبات دعواه، طبقاً لنص المادة الأولى قانون الإثبات – أي دليل معتبر قانوناً على صحة مزاعمه التي حشد بها صحيفة دعواه ومذكرة دفاعه، ولما كان الادعاء بغير دليل هو والعدم سواء، فتكون الدعوى الماثلة – والحال كذلك – خليقة بالرفض، وهو ما يتمسك به المدعى عليه على سبيل الجزم واليقين.
بل إن الدعوى الماثلة تمثل خطأً في جانب المؤجر (المدعي) يرتب مسئوليته.
فمن ناحية أولى: فهي تعد تعرضاً قانونياً للمستأجر في الانتفاع بالعين المؤجرة، وهو التعرض محظور على المؤجر بموجب القوانين السارية، سواء القانون المدني (الشريعة العامة للمعاملات) أو قانون إيجار العقارات.
ومن ناحية ثانية: فإن هذه الدعوى مثال ظاهر على التعسف في استعمال الحق، فإذا كان حق التقاضي مكفول للجميع، بموجب أحكام الدستور، إلا أن التعسف في استعمال هذا الحق، لدداً في الخصومة، وتعنتاً من المدعي، وكيداً منه للمدعى عليه، لتنغيص انتفاعه بل حياته هو وأسرته المقيمة معه، لدفعهم لمغادرة عين التداعي بلا سند من حقيقة الواقع أو صحيح القانون، وهذا التعسف سبب ضرراً للمدعى عليه ولأسرته.
لذا، فالمدعي عليه يحتفظ بحقه كاملاً في الرجوع على المدعي بكافة التعويضات والتضمينات الجابرة لجميع الأضرار التي أصابته.
لكل ما تقدم، ولما تراه عدالة المحكمة الموقرة من أسباب أصوب وأرشد.
(الطلبـــــات)
يلتمس المدعى عليه الحكم له:
برفض الدعوى، مع إلزام المدعي بالمصروفات.
مع حفظ كافة الحقوق الأخرى للمدعى عليه، أياً ما كانت،،،

نموذج مذكرة دفاع في إشكال في تنفيذ حكم - بطلان إعلان السند التنفيذي - وجود طعن على الحكم المستشكل في تنفيذه - الحكم المستشكل في تنفيذه حكم تقريري وليس حكم إلزام وبالتالي فهو لا يصلح لأن يكون سنداً تنفيذياً

نموذج مذكرة دفاع في إشكال في تنفيذ حكم - بطلان إعلان السند التنفيذي - وجود طعن على الحكم المستشكل في تنفيذه - الحكم المستشكل في تنفيذه حكم تقريري وليس حكم إلزام وبالتالي فهو لا يصلح لأن يكون سنداً تنفيذياً




( الـوقائــــــــــــــع )
نحيل وقائع الإشكال الماثل إلى ما جاء بصحيفة افتتاحه، المؤيدة بالمستندات المقدمة منا فيه، وإلى سائر أوراق ملف التنفيذ، منعاً للتكرار ولعدم الإطالة.
( الدفــــــــــــــاع )
في مستهل دفاعنا تتمسك المستشكلة بجميع أوجه الدفاع والدفوع والطلبات والأسانيد المبداة منها بصحيفة افتتاح الإشكال الماثل، وكافة مذكرات الدفاع وحوافظ المستندات المقدمة فيه منها، وتعتبرها جميعاً جزءاً لا يتجزأ من دفاعه الراهن، ونركز في هذه المذكرة فقط على  إيضاح الحقائق التالية:
أولاًبطلان إعلان السند التنفيذي:
لما كان من المقرر بنص المادة رقم (204) من قانون المرافعات المدنية والتجارية أنه "يجب أن يسبق التنفيذ إعلان السند التنفيذي لشخص المدين أو في موطنه الأصلي أو في محل عمله وإلا كان باطلاً".
فإنه يتبين من هذا النص أن المشرع قد اشترط لصحة إجراءات التنفيذ أن يسبقها إعلان السند التنفيذي إلى المنفذ ضده، وذلك لحكمة توخَّاها الشارع، وهي عدم مباغتة المدين باتخاذ الإجراءات ضده دون سبق إعلانه، وحتى يمكنه تفادي هذه الإجراءات إذا كان له سبب أو مبرر مشروع لذلك، وقد رتب المشرع جزاءً على تخلف هذا الإجراء وعدم سبق إعلان المدين بالسند التنفيذي وهو بطلان إجراءات التنفيذ، ويستوي لتقرير هذا البطلان عدم اتخاذ الإجراء بإعلان السند التنفيذي أصلاً أو إعلانه على نحو معيب بالمخالفة لأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية على نحو لا يحقق الغاية منه، فإذا تخلف الإجراء أو تمَّ على نحو معيب ومخالف للقانون فإنه يجب توقيع الجزاء، وهو تقرير البطلان وزوال أي أثر لما تمَّ من إجراءات تنفيذية بناءً على تخلف الإجراء أو بطلانه واعتبارها كأن لم تكن.
كما أنه من المقرر بنص المادة رقم (9) من قانون المرافعات المدنية والتجارية أن: "تسلم صورة الإعلان إلى نفس الشخص المراد إعلانه أو في موطنه أو في محل عمله ويجوز تسليمها في الموطن المختار في الأحوال التي بينها القانون، وتسلم صورة الإعلان لشخص المعلن إليه أينما وجد، وإذا لم يجد القائم بالإعلان الشخص المطلوب إعلانه في موطنه كان عليه أن يسلم الصورة فيه إلى من يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار، وإذا لم يجد المطلوب إعلانه في عمله كان عليه أن يسلم الصورة لمن يقرر أنه من القائمين على إدارة هذا المحل أو أنه من العاملين فيه. وإذا لم يجد القائم بالإعلان من يصح تسليم الصورة له طبقاً للفقرات السابقة أو امتنع من وجده من المذكورين فيها عن التوقيع على الأصل بالاستلام أو عن تسلم الصورة وجب عليه أن يسلمها في اليوم ذاته لمسئول المخفر أو من يقوم مقامه الذي يقع في دائرته موطن المعلن إليه أو محل عمله حسب الأحوال، وعليه أيضاً خلال أربع وعشرين ساعة من تسليم الصورة لمخفر الشرطة أن يوجه إلى المعلن إليه في موطنه أو في محل عمله أو في محله المختار كتاباً مسجلاً بالبريد مرفقاً به الصورة، يخطره فيه بأن الصورة سلمت لمخفر الشرطة. وعليه أن يبين في حينه في أصل الإعلان وصورته جميع الخطوات التي اتخذها لإجراء الإعلان، ويترتب البطلان على مخالفة أحكام هذه المادة".
[[ الطعن بالتمييز رقم 17 لسنة 2007 أحوال شخصية/1 ـ جلسة 7/4/2008م ]]
إلا أنه، ووفقاً لنص الفقرة الثالثة من المادة 129 من قانون المرافعات، فإنه:
"يكون إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي أو
محل عمله
 ...".
كما جرى قضاء محكمة التمييز على أنه "من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه في خصوص إعلان الأحكام، على ما جرى به نص المادة 129 من قانون المرافعات، أن المشرع قد خرج على القواعد العامة في إعلان الأوراق القضائية فأوجب إعلان الحكم إلى شخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي أو في محل عمله، وذلك تقديراً منه للأثر المترتب على إعلان الحكم، وهو بدء سريان مواعيد الطعن، الأمر الذي حرص المشرع من أجله على إحاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من علم المحكوم عليه بالحكم فعلاً حتى يسري في حقه ميعاد الطعن عليه، مما مفاده وجوب توافر علم المحكوم عليه علماً يقينياً أو ظنياً به دون الاكتفاء في هذا الصدد بالعلم الحكمي الذي يتوافر بتسليم الورقة المعلنة إلى جهة الإدارة".
[[ الطعن بالتمييز رقم 684 لسنة 2002 تجاري/2 ـ جلسة 25/5/2003م ]]
وعلى ذلك يتضح مما تقدم أنه بخصوص إعلان الأحكام، فإن المشرع قد خرج على القواعد العامة في إعلان الأوراق القضائية فأوجب إعلان الحكم إلى شخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي أو في محل عمله، وذلك تقديراً منه للأثر المترتب على إعلان الحكم، الأمر الذي حرص المشرع من أجله على إحاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من علم المحكوم عليه بالحكم فعلاً حتى يسري في حقه ميعاد الطعن عليه، مما مفاده وجوب توافر علم المحكوم عليه علماً يقينياً أو ظنياً به دون الاكتفاء في هذا الصدد بالعلم الحكمي الذي يتوافر بتسليم الورقة المعلنة إلى جهة الإدارة.
لما كان ذلك، وكان المستشكل ضده الأول قد تعمد عدم إعلان المستشكلة بالحكم المستشكل فيه إعلاناً قانونياً صحيحاً – على الوجه المتقدم – ورغم ذلك فقد شرع في اتخاذ إجراءات التنفيذ ضده.
وإذ كان ذلك، وعلى هدي مما سلف عرضه وبيانه وكان الثابت من ظاهر صورة السند التنفيذي (الحكم المستشكل فيه) عدم إعلان الصورة التنفيذية للحكم للمستشكل إعلاناً قانونياً صحيحاً. ومن ثمَّ يترتب عليه بطلان أي إجراءات تنفيذية تكون قد اتخذت بموجب الحكم المستشكل فيه وتعتبر كأن لم تكن.
ثانياً: وقف تنفيذ الحكم المستشكل في تنفيذه لحين الفصل في الطعن بالتمييز:
من المقرر قانوناً أنه على قاضي التنفيذ المُختص أن يأمر بوقف تنفيذ الحكم إذا كان يترتب على تنفيذه نتائج يتعذَّر تداركها، ولا يُقصد بذلك استحالة إعادة الحال إلى ما كانت عليه، وإنما يكفي أن تكون صعبة ومُرهقة، بأن تقتضي وقتاً طويلاً أو مصاريف باهظة، كالحال في تنفيذ حكمٍ بهدم منزل أو إخلاء محل تجاري أو التنفيذ بمبلغ نقدي لصالح شخص مُعدم أو مُعسر أو مماطل أو أجنبي يخشى سفره وعدم عودته.
هذا، ومن المُقرر في قضاء النقض أنه: "إذا كان الطاعن قد بنى طلبه وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه على أن المطعون عليهم معدمون لا جدوى من الرجوع عليهم إذا ما نُفِّذَ الحكم ثم نُقِضَ، مُستدلاً بذلك بعجزهم عن دفع باقي الرسوم المُستحقة عليهم لقلم الكتاب، وكان المطعون ضدهم لم يثبتوا ملاءتهم، فتلك ظروف فيها ما يبرر وقف تنفيذ الحكم". 
[[ نقض 29/1/1951 مجموعة القواعد القانونية – الجزء الثاني – صـ 1180 – قاعدة 755 ]]
وهدياً بما تقدم، وبالبناء عليه، ولما كان يترتب على إلزام المستشكلة بنقل ملكية عقار التداعي للمستشكل ضده الأول ضررٌ يتعذر تداركه من حيث صعوبة الرجوع عليه واسترداد ذلك العقار مستقبلاً – فيما لو ألغي الحكم المستشكل فيه من محكمة التمييز، بعد تنفيذه، لاسيما أنه من المتوقع قيام المستشكل ضده الأول بالتصرف فيه ونقل ملكيته للغير تهرباً من رده للمستشكلة، بما لا يجدي معه الرجوع عليه بعد تنفيذ الحكم المستشكل فيه؛ مما يحيق بالغ الضرر بالمستشكلة.
ومن ثم تلتمس المستشكلة من عدالة المحكمة الموقرة الحكم لها بوقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه لحين الفصل في الطعن بالتمييز رقم 2706 / 2017 تمييز مدني/2.
لاسيما أنه من المقرر طبقاً لأحكام محكمة التمييز أن: "لقاضي الأمور المستعجلة السلطة التامة في أن يتناول بصفة وقتية في نطاق الإشكال المعروض عليه بحث جدية النزاع بغير معقب ما دام أنه يستند إلى أسباب تبرره، لا ليفصل فيه بحكم حاسم للخصومة، ولكن ليتعرف منه على وجه الصواب في الإجراء الوقتي المطلوب منه لوقف تنفيذ الحكم المستشكل في تنفيذه أو بالاستمرار فيه".
[[ الطعن بالتمييز رقم 26 لسنة 1992 أحوال شخصية ـ جلسة 28/6/1993م ]]
هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى:
فإن الأحكام التقريرية (كالحكم بصحة التعاقد) لا تصلح كسندات تنفيذية.
فمن المسلم به قانوناً أن القضاء الموضوعي الصادر بتأكيد حق أو مركز قانوني مُعين يأخذ ثلاث صور، هي:
 القضاء التقريري: وهذا القضاء يقتصر على مُجرد تقرير الحق أو المركز القانوني.
 القضاء المُنشئ: وهذا القضاء لا يقتصر على مُجرد التقرير بل ينشأ عن هذا التقرير تغيير في مركز قانوني قائم وإنشاء لمركز جديد.
 قضاء الإلزام: وهذا القضاء يتخذ صورة إلزام بأداء مُعين.
والواقع أن كل قضاء موضوعي يتضمن تقرير وجود حق أو مركز قانوني أو عدم وجوده، فهذا التقرير يُعتبر مُفترضاً ضرورياً لأي قضاء ولو كان قضاء إلزام أو قضاء مُنشئاً.
ولكن القضاء التقريري يتميز بأن التقرير فيه يُعتبر هو الهدف الوحيد. فالدعوى التقريرية لا ترمي إلى تقرير وجود لإلزام الخصم بأداء مُعين أو الحصول على تغيير للحالة القانونية، وإنما ترمي فقط إلى تقرير وجود حق للمُدعي أو تقرير عدم وجود حق للمُدعى عليه. فهي ترمي إلى التقرير كهدف نهائي. فالحماية القضائية – هنا – تتم بمُجرد التقرير.
التقرير السلبي: قد ترمي الدعوى التقريرية إلى تقرير سلبي. والتقرير السلبي يحدث بتقرير عدم وجود حق أو مركز قانوني. ومن أمثلة دعوى التقرير السلبي الدعوى التي يرفعها المالك لتقرير عدم وجود حق ارتفاق لشخص على ما يملكه. ومن أمثلتها كذلك دعوى براءة الذمة.
ويُلاحظ أنه يوجد تقرير سلبي دائماً في كل حالة يرفض فيها القضاء دعوى موضوعية أياً كانت. فإذا طلب شخص إلزام آخر بدين مُعين، وهذه دعوى إلزام، ورفضت المحكمة الدعوى، فإن حكمها بالرفض يتضمن تقريراً بعدم وجود حق مُعين للمُدعي في مواجهة المُدعى عليه.
ومن ثم فلا محل لطلب وقف تنفيذ حكم قاض برفض الدعوى لكون هذا القضاء هو قضاء تقريري لا يتضمن إلزام ما يمكن تنفيذه بالطريق الجبري.
التقرير الإيجابي: وقد ترمي الدعوى التقريرية إلى تقرير إيجابي.
والتقرير الإيجابي يحدث بتقرير وجود حق أو مركز قانوني مُعين. ومن أمثلة دعوى التقرير الإيجابي دعوى إثبات الجنسية، وتعتبر هذه الدعوى مقبولة ولو كانت الدولة لم ترفض منح المُدعي ما يثبت جنسيته، ما دام قام شك حولها.
أثار القضاء التقريري: يحوز القضاء التقريري بمُجرد صدوره حجية الأمر المقضي، وذلك بالنسبة لما يتضمنه من تأكيد وجود الرابطة القانونية أو المركز القانوني أو الواقعة القانونية، فإذا قضي ببراءة ذمة المدين من دين مُعين، أو ببطلان عقد من العقود، أو بتقرير أن المُدعي مصري الجنسية، أو بتأكيد أن التوقيع على السند هو للمدين أو بأن السند مزور، فإن هذا القضاء يحوز حجية فيما قضى به. ولا يجوز بعده رفع دعوى أمام القضاء بخصوص نفس الحق أو الواقعة القانونية إلا أن تكون دعوى إلزام. كما لو قضي بأن التوقيع هو للمدين، فإنه يُمكن استناداً إلى هذا القضاء التقريري رفع دعوى للمُطالبة بأداء الدين. وإذا قضي بصحة عقد، فإنه يمكن استناداً إلى هذا القضاء رفع دعوى للمُطالبة بتنفيذ الالتزامات الواردة بالعقد. وتكون المحكمة المرفوعة إليها الدعوى – عندئذ – مُقيدة بما قرره القضاء التقريري.
[[ لطفاً، المرجع: "الوسيط في قانون القضاء المدني" – للدكتور العميد/ فتحي والي – الطبعة الثانية 1981 القاهرة – بند 66 : 72 – صـ 131 : 140 ]]
ولكن الأحكام التي تصلح كسندات تنفيذية، هي أحكام "الإلزام" فقط دون غيرها، أما الأحكام التقريرية والأحكام المنشئة فلا تصلح لذلك وتكون غير قابلة للتنفيذ. وعلى ذلك فإن الحكم الصادر بصحة التوقيع لا يعتبر حكماً بالإلزام وبالتالي لا يجوز تنفيذه جبراً. وكذلك فإن الحكم الصادر بفسخ عقد إيجار أو بطلانه أو إبطاله لا يعد حكماً بالإلزام فلا يصلح سنداً تنفيذياً لإخلاء العين المؤجرة اللهم إلا إذا تضمن النص على الالتزام بالإخلاء ولو ضمناً. وكذلك الحكم الصادر بصحة ونفاذ عقد بيع لا يعتبر سنداً تنفيذياً.
وعلى ذلك، فالقاعدة المستقرة التي لا جدال فيها ولا خلاف حولها أن الأحكام المعتبرة سندات تنفيذية هي التي تتضمن "الإلزام" بأداء شيء معين يتعين على المحكوم عليه الوفاء به عيناً أو نقداً طوعاً أو كرهاً. لأن هذه الأحكام هي التي تنشئ للمحكوم له حقاً في إجراء التنفيذ جبراً على المحكوم عليه.
[[ لطفاً، المرجع: بحث بعنوان "جريمة الامتناع عن تنفيذ الأحكام عمداً" - للمستشار/ زكريا مصيلحي عبد اللطيف - منشور في مجلة إدارة قضايا الحكومة - العدد الثالث - السنة الحادية والعشرون - يوليو/سبتمبر 1977 - ص 18 : 20 ]]
وهدياً بما تقدم، ولما كان الحكم المستشكل في تنفيذه، هو في حقيقته حكم تقريري، بصحة التعاقد، ولكنه لم يتضمن أي التزام سواء بالتسليم أو باتخاذ إجراءات نقل الملكية أو أي "التزام" آخر، وعلى الرغم من ذلك فقد استخرج المستشكل ضده الأول "الصيغة التنفيذية" على ذلك الحكم التقريري، وشرع في اتخاذ إجراءات التنفيذ الجبري استناداً إلى (حكم تقريري بصحة التعاقد)؟؟!!
ومن ثم، يتعين تصويب الوضع وتصحيح الإجراءات بالقضاء بعدم صلاحية السند التنفيذي (في الإشكال الماثل) للتنفيذ الجبري، والمستشكل ضده الأول هو وشأنه في إقامة دعوى قضائية جديدة للمطالبة بتنفيذ الالتزامات الناشئة عن ذلك العقد أو استلامه أو تسجيله، حيث إن الحكم التقريري بمجرد صحة التعاقد لا تخوله التنفيذ بأيٍ من تلك الالتزامات كلها.
لكل ما تقدم، ولما تراه عدالة المحكمة الموقرة من أسباب أصوب وأرشد.
( بنــــــــاءً عليـــــــــه )
تلتمس المستشكلة الحكم لها في موضوع الإشكال الماثل:
بوقف تنفيذ الحكم المستشكل في تنفيذه رقم ........... تجاري مدني كلي حكومة/...... الصادر بجلسة ...............م، المودع ملف التنفيذ رقم (....................)، لبطلان الإعلان بالسند التنفيذي.
وكذلك: بوقف تنفيذه مؤقتاً لحين الفصل في موضوع الطعن بالتمييز (رقم .......... تمييز مدني/.....) المقام من المستشكلة طعناً في الحكم المستشكل في تنفيذه.
وأيضاًبوقف تنفيذه لكونه حكماً تقريرياً (وليس حكم إلزام)، وبالتالي فهو لا يصلح أن يكون سنداً تنفيذياً، وعدم قابلية الحكم التقريري للتنفيذ الجبري.
مع إلزام المستشكل ضده الأول بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة الفعلية.
مع حفظ كافة الحقوق الأخرى للمستشكلة، أياً ما كانت.


استنفاذ التكليف بالوفاء للغرض منه، وأثره: وجوب إعادته قبل رفع الدعوى الثانية

       التكليف بالوفاء شرط أساسي لقبول طلب إصدار أمر الأداء (ولرفع الدعوى في حالة رفض إصداره)، فإذا خلت منه الأوراق أو وقع باطلاً تعين الحكم بعدم قبول الدعوى، ويعتبر بطلان التكليف مُتعلقاً بالنظام العام.
       ولا يقوم مقام التكليف بالوفاء إعلان المدعى عليه بصحيفة الدعوى، ولو تضمنت فحوى التكليف، لأن النص أوجب منح المدين مُهلة 5 أيام من تاريخ تكليفه بالوفاء، حتى يستطيع الوفاء بالدين المُستحق، فإذا لم يقم بالوفاء خلال هذا الميعاد انفتح حق الدائن في تقديم طلب استصدار أمراً بالأداء ضده.
       فإذا كان التكليف باطلاً أو استنفذ أغراضه في دعوى أخرى، كأن يتم رفض إصدار الأمر بالأداء، وعند إقامة الدعوى الموضوعية يقضى فيها باعتبارها كأن لم تكن لعدم إعلان المدين (المدعى عليه) مثلاً، أو يقضى في موضوعها بإلغاء أمر الأداء واعتباره كأن لم يكن لعدم إعلانه خلال المواعيد القانونية. فإن ذلك التكليف بالوفاء يبطل مفعوله وتجب إعادته، وإلا كانت الدعوى (الجديدة/الثانية) غير مقبولة، وتكون العبرة بالتكليف الجديد – إذا كان صحيحاً – في سريان ميعاد 5 أيام.
       وفي حالة مشابهة لهذا الشأن قضت محكمة النقض المصرية بأن: "تكليف المُستأجر بالوفاء بالأجرة.  شرط أساسي لقبول دعوى الإخلاء.  بطلانه أو خلو الدعوى منه.  وجوب الحكم بعدم قبولها.  إنقضاء أثره: بالتنازل عنه صراحة أو ضمناً أواستنفاذ الغرض منه".
(نقض مدني، في الطعن رقم 369 لسنة 63 قضائية – جلسة 24/11/1993م. مُشار إليه في: "موسوعة الفقه والقضاء والتشريع في إيجار وبيع الأماكن الخالية" – للمُستشار/ محمد عزمي البكري – الجزء الثاني – بند 93 – صـ 338)

الأحد، 5 يوليو 2015

أحكام نقض في الفساد في الاستدلال

أحكام نقض في الفساد في الاستدلال
وقد استقر قضاء النقض في هذا الخصوص علي أن
إن كان لقاضي الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى من الأدلة المقدمة وفي وزن الأدلة وتقديرها وترجيح بعضها علي البعض الأخر إلا أنه يخضع لرقابة محكمة النقض في تكييف هذا الفهم بحيث لا يجوز له أن يطرح ما يقدم إليه تقديما صحيحا من الأدلة أو الأوراق المؤثرة في حقوق الخصوم دون أن يدون في حكمه بأسباب خاصة ما يبرر هذا الإطراح

( طعن رقم 237 لسنة 41 ق جلسة 16/11/1977 س 282 ص 1693 )
تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير ما يقدم فيها من أدلة وما يساق من قرائن وترجيح ما يطمأن إليه منها . موضوعي ما دام سائغا . العبرة بالشهادة التي يدلي بها الشاهد أمام المحكمة بعد حلف اليمين . الإقرارات المكتوبة لا قيمة لها . تقدير توافر شروط الحضانة في الحاضنة وصلاحيتها لها أو مقتضيات حرمانها منها . موضوعي ما دام سائغا .

أحكام نقض

تدخل محكمة النقض لتطبيق القانون على وجهه الصحيح لمصلحة المتهم إذا تعلق الأمر بمخالفة القانون ولو لم يرد هذا الوجه في أسباب الطعن
لا يجوز إبداء أسباب أخرى أمام محكمة النقض سواء من النيابة العامة أو من أي خصم، غير الأسباب التي سبق بيانها في الميعاد وإن نقض المحكمة للحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها هو رخصة استثنائية خولها القانون للمحكمة في حالات معينة وردت على سبيل الحصر.
(نقض جلسة 5/3/1986 س 37 ق 70 ص342)